فرجع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من غزوته وكان طريقه في المسجد فمر عليهم فقال: من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ فقال رجل: هذا أبو لبابة وأصحاب له، تخلفوا عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتي تكون أنت الذين تطلقهم وترضى عنهم وقد اعترفوا بذنوبهم فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والله: لا أطلقهم حتى أؤمر بإطلاقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله يعذرهم، وقد تخلفوا ورغبوا عن المسلمين بأنفسهم وجهادهم، فأنزل الله عز وجل: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا.
(10306) حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا قال: ذكر لنا أنهم كانوا سبعة رهط، تخلفوا عن غزوة تبوك، فأما أربعة: ف خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، جد بن قيس، وأبو لبابة وخذام، وأوس وكلهم من الأنصار.
(10307) حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى أنبأ محمد بن ثور عن معمر عن قتادة: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا قال: هم نفر ممن تخلف عن تبوك، منهم: أبو لبابة، ومنهم: جد بن قيس، تيب عليهم، قال قتادة ليسوا بالثلاثة.
والوجه الثاني:
(10308) حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد، وآخرون اعترفوا بذنوبهم نزلت في رجل واحد في أبي لبابة.
(10309) حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وآخرون اعترفوا بذنوبهم: أبو لبابة حين قال: لقريظة ما قال، أشار بيده إلى حلقه: إن محمدا ذابحكم إن نزلتم إليه على حكمه.
والوجه الثالث:
(10300) (*) أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله: وآخرون اعترفوا بذنوبهم قال: هم من الأعراب. PageV00P000