الوجه الثاني
</span>]
ومن فسره على نور:
(58) حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي: وأما هدى للمتقين نور للمتقين.
الوجه الثالث
ومن فسره على تبيان للمتقين:
(59) حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، عن عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير: هدى للمتقين تبيان للمتقين.
قوله: للمتقين
[الوجه الأول]
(60) حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل عبد الله ابن عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية
السعدي وكان من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس «1» .
الوجه الثاني:
(61) حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن المغيرة ابن مسلم، عن ميمون، عن أبي حمزة قال: كنت جالسا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ. فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يحبس الناس يوم القيامة في نقيع واحد فينادي مناد: أين المتقون؟ فيقومون في كنف الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قلت: من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة فيمرون إلى الجنة.
الوجه الثالث:
(62) حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يقول الله سبحانه وبحمده: هدى للمتقين أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه.