قوله تعالى: ثاني اثنين.
(10038) حدثنا أبي ثنا أبو مالك- كثير بن يحيى- ثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال: وشرى علي بنفسه نام على فراش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكان المشركون يرمونه، فجاء أبو بكر فقال: يا رسول الله، وهو يحسب أنه رسول الله فقال: لست نبي الله، أدرك نبي الله ببئر ميمون، فدخل معه الغار وكانوا يرمون رسول الله فلا يتضور وكان علي يتضور فلما أصبحوا قالوا: كنا نرمي محمدا فلا يتضور، وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك.
قوله تعالى: إذ هما في الغار.
(10039) حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأ عبد الله بن وهب ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنا عروة بن الزبير قال: قالت عائشة بينا نحن يوما جلوسا في نحر الظهيرة إذ قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله مقبلا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال أبو بكر: فدى له أبي وأمي إن جاء به في هذه الساعة لأمر، فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فاستأذن فأذن له، فدخل فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: أخرج من عندك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما هم أهلك بأبي أنت، قال: فإنه قد أذن لي في الخروج فقال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال: نعم، قال أبو بكر: فخذ مني إحدى راحلتي هاتين، فقال: رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالثمن، قالت عائشة: فجهزناهما أحسن الجهاز، وصنعنا لهما صفرة في جراب، وقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فأوكت به الجراب، فلذلك تسمى ذات النطاقين، ثم لحق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال.
قوله تعالى: إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا.
(10040) حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم ثنا حميد الرؤاسي عن سلمة بن نبيط الأشجعي عن نعم عن نبيط عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة قال: أخذ عمر بيد أبي بكر فقال: من له هذه الثلاث؟
إذ يقول لصاحبه من صاحبه؟ إذ هما في الغار من هما؟ لا تحزن إن الله معنا.
(10041) حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن وهب عن عمرو ابن الحارث عن أبيه أن أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- حين خطب قال: أيكم يقرأ سورة التوبة؟! قال رجل: أنا، قال: اقرأ، فلما بلغ إذ يقول لصاحبه لا تحزن بكى أبو بكر وقال: أنا والله صاحبه.