الوجه الثاني:
(9209) حدثنا علي بن حرب الموصلي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن عبيد الله عن القاسم عن ابن عباس وقيل له أن ابن مسعود لا يورث الموالي دون ذوي الأرحام، ويقول: إن ذوي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فقال ابن عباس: هيهات هيهات أين ذهب؟ إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب فنزلت وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله يعني: أنه يورث المولى.
الوجه الثالث:
(9210) حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: قال رجل للربيع: أوص لي بمصحفك فنظر إلى ابن له صغير فقال:
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
قوله تعالى: في كتاب الله
(9211) حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله: كتاب قال: القرآن.
قوله تعالى: إن الله بكل شيء عليم
(9212) حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق عليم أي: عليم بما يخفون.
(9947) حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن ديار عن سعيد بن جبير في قول الله: إن الله بكل شيء عليم يعني:
من أعمالكم عليم.
آخر تفسير سورة الأنفال.
الجزء السادس
سورة التوبة
ومن السورة التي تذكر فيها التوبة
قوله تعالى: براءة من الله ورسوله
(9948) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق «1» أنبأ معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة في قوله: براءة من الله ورسوله قال: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم زمان حنين اعتمر من الجعرانة، ثم أمر أبا علي تلك الحجة. قال معمر: قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدث: أن أبا بكر «2» أمر أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في حجة أبي بكر بمكة، قال أبو هريرة: ثم أتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم عليا، وأمره أن يؤذن ببراءة، وأبو بكر على الموسم كما هو، أو قال: على هيئته «3» .
(9215) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد بن عوام عن سفيان بن الحسين عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر رضي الله عنه، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصوى، فخرج أبو بكر فزعا ظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا علي فدفع إليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره على الموسم وأمر عليا ينادي بهؤلاء الكلمات فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد هذا العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، فكان علي رضي الله عنه ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها «4» . PageV06P1745
(9216) أخبرنا أحمد بن عثمان، فيما كتب إلي- ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قوله: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين قال: لما نزلت هذه الآية برئ من عهد كل مشرك ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد وأجرى لكل قوم مدتهم.