قوله تعالى: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض الآية.
الوجه الأول
(9206) حدثنا أبي ثنا أحمد بن بكر المصعبي من سكنى بغداد، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال: أنزل الله فينا خاصة معشر قريش والأنصار وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله قال: وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة ولا أموال لنا، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان فواخيناهم وأورثناهم، فآخى أبو بكر خارجة بن زيد، وآخى عمر فلانا وآخى عثمان بن عفان رجلا من بني زريق بن سعد الزرقي ويقول بعض الناس غيره قال الزبير: وواخيت أنا كعب بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي: قد قتل أخوك كعب بن مالك، فجئته فانتقلته، فوجدت السلاح قد ثقله فيما
نرى، فو الله يا بني لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة فرجعنا إلى مواريثنا.
(9207) حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد، أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ... في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا فكان المهاجر لا يتولى الأعرابي ولا يرث وهو مؤمن ولا يرث الأعرابي المهاجر فنسختها هذه الآية وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
(9208) حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من مواريث العقد والحلف والمواريث بالهجرة وصارت لذوي الأرحام قال: والوالد أولى من الأخ والأخ والأخت أولى من ابن الأخ وابن الأخ أولى من العم والعم أولى من ابن العم وابن العم أولى من الخال، وليس للخال ولا العمة ولا الخالة من الميراث نصيب في قول زيد رضي الله عنه وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي ثلثي المال للعمة والثلث للخالة، إذا لم يكن له وارث وكان علي وابن مسعود رضي الله عنهما يعني: يردان ما فضل من الميراث على ذوي الأرحام على قدر سهمانهم غير الزوج والمرأة.