قوله تعالى: ولما سكت عن موسى الغضب
(9015) حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا يونس بن بكير، حدثني محمد بن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس ولما سكت عن موسى الغضب قال: فلما ذهب عن موسى الغضب فذلك قول الله: أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون
قوله تعالى: وفي نسختها هدى ورحمة
(9016) وبه إلى ابن عباس قال: أعطى الله موسى التوراة في سبعة ألواح من
زبرجد فيها تبيان لكل شيء وموعظة التوراة مكتوبة، فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل عكفوا على العجل، رمى التوراة من يده فتحطمت، وأقبل على هارون فأخذ برأسه فرفع الله منها ستة أسباع وبقي سبع فلما ذهب عن موسى الغضب فذلك قول الله: أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون قال: فيما بقي منها.
قوله تعالى لربهم يرهبون
(9017) أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج قال:
سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: للذين هم لربهم يرهبون قال: يخافون ويتقون.
قوله تعالى: واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا
(9018) حدثنا أبي، ثنا أبو بكر بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمارة، عن علي قال: انطلق موسى وهارون وبشر وبشير قال:
فانطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون على سريره فتوفاه الله، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله قالوا: أنت قتلته حسدتنا على خلقه ولينه- أو كلمة نحوها- قال: اختاروا من شئتم فاختاروا سبعين رجلا.
فذلك قوله: واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما انتهوا إليه قالوا:
يا هارون من قتلك قال: ما قتلني أحد ولكن توفاني الله، قالوا يا موسى لن نعصي بعدها ف أخذتهم الرجفة «1» .
(9019) حدثنا عمار بن خالد الواسطي ويزيد بن هارون، عن أصبغ بن زيد، عن القاسم ابن أبي أيوب، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ثم انصرف يعني موسى إلى السامري فقال له: ما حملك على ما صنعت قال: قبضت قبضة من أثر رسول الله فطنت وعميت عليكم فقذفتها، وكذلك سولت لي نفسي إلى قوله: ثم لننسفنه في اليم نسفا، ولو كان إلها لم يخلص إلى ذلك منه فاستيقن بنو إسرائيل PageV00P000
بالفتنة واغتبط الذين كان رأيهم فيه رأي هارون قالوا بجماعتهم لموسى: سل ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها تكفر لنا ما عملنا فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لذلك لا يألون الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل فانطلق يسأل ربه عز وجل لقومه التوبة فرجفت به الأرض.
(9020) حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد عن أبي هارون العبدي عن نوف البكالي: أن موسى صلى الله عليه وسلم لما اختار من قومه سبعين رجلا قال لهم: فدوا إلى الله وسلوه فكانت لموسى مسألة، ولهم مسألة، فلما انتهى إلى الطور المكان الذي وعده الله به قال لهم موسى: سلوا الله قالوا: أرنا الله جهرة قال:
ويحكم تسألون الله هذا مرتين قالوا: هي مسألتنا أرنا الله جهرة ف أخذتهم الرجفة «1» .
(9021) حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: واختار موسى قومه سبعين رجلا قال: اختار موسى من قومه اثنى عشر نقيبا من اثنى عشر سبطا لكل سبط رجلا يعني بالنقيب النافذ في الأمر وأخذه له.