قوله تعالى: تجري من تحتهم الأنهار
(8470) أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا PageV00P000
أسباط، عن السدي: قوله: ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار:
قال: إن أهل الجنة إذا سبقوا إلى الجنة فبلغوا، وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان، فشربوا من إحداهما، فينزع ما في صدورهم من غل، فهو الشراب الطهور، واغتسلوا من الأخرى، فجرت عليهم نضرة النعيم، فلن يشعثوا ولن يشحبوا بعدها أبدا.
قوله تعالى: وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا
الوجه الأول
(8471) حدثنا أبي ثنا أبو معمر القطيعي حدثني حفص عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: قال عمر رضي الله عنه: قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله؟ فقال علي رضي الله عنه: كلمة رضيها الله لنفسه.
(8472) حدثنا أبي ثنا أبو معمر المنقري ثنا عبد الوارث ثنا علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران قال: قال ابن عباس: الحمد لله كلمة الشكر، فإذا قال: الحمد لله. قال: شكرني عبدي.
والوجه الثاني:
(8473) حدثنا علي بن طاهر ثنا محمد بن العلا ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: الحمد لله هو الشكر لله الاستحذاء له والإقرار له بنعمه وابتدائه، وغير ذلك.
والوجه الثالث:
(8474) حدثنا أبي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن السلولي عن كعب قال: الحمد لله ثناء على الله.
والوجه الرابع:
(8475) حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي ثنا بزيع- يعني اللحام ثنا أبو حازم عن يحيى بن عبد الرحمن- يعني أبا بسطام- عن الضحاك قال: الحمد لله رداء الرحمن.
قوله تعالى وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
(8476) حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: وتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة:
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، ويلقى كل غلمان صاحبهم يطوفون به فعل الولدان بالحميم جاء من الغيبة: أبشر قد أعد الله لك من الكرامة كذا وكذا، فينطلق من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين فيقول: هذا فلان، باسمه في الدنيا. فيقلن:
أنت رأيته؟ فيقول: نعم. فيستخفهن الفرح حتى يخرجن إلى أسكفة الباب فيجيء فإذا هو بنمارق مصفوفة وأكواب موضوعة وزرابي مبثوثة، ثم نظر إلى تأسيس بنائه فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ بين أخضر وأحمر وأصفر وأبيض ومن كل لون ثم يرفع طرفه إلى سقفه فلولا أن الله قدر له لألم أن يذهب ببصره، ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه ثم يقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق إلى آخر الآية.