قوله: قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم، أفلا تعقلون؟
[الوجه الأول]
(781) حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية في قول الله: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم في كتابكم من نعت محمد- صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثاني:
(782) حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد «1»
: قوله: بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم قال تقوله يهود من قريظة حين سبهم محمد بأنهم إخوة القردة والخنازير، فقالوا: من حدثك هذا؟
حين أرسل إليهم عليا فأذوا محمدا قال: يا إخوة القردة والخنازير.
الوجه الثالث:
(783) حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط بن نصر عن السدي: قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ليحاجوكم به عند ربكم هؤلاء ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا فكانوا يحدثون المؤمنين من العرب بما عذبوا به، فقال بعضهم: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب؟ فقالوا: نحن أكرم على الله منكم وأحب إلى الله منكم. PageV00P000
الوجه الرابع:
(784) حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو شيبة عن عطاء الخراساني في قوله:
أتحدثونهم بما فتح الله عليكم يقول بما قضى لكم وعليكم.
(785) حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن: قوله: قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون
قال: هؤلاء اليهود، كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعضهم قال بعضهم: لا تحدثوا أصحاب محمد بما فتح الله عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيخصمونكم
قوله: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
(786) حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية: قوله: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون يعني ما أسروا من كفرهم بمحمد وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبا عندهم.
(787) حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن قال: قال الله: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون قال: وكان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد وخلا بعضهم إلى بعض تناهوا أن يخبر أحدهم منهم أصحاب محمد بما فتح الله عليهم في كتابهم خشية أن يحاجهم أصحاب محمد بما في كتابهم عند ربهم ليخاصموهم»
أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. وروي عن قتادة نحو ما روي عن أبي العالية.