EDITOR|
[تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم]
المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327ه)
المحقق: أسعد محمد الطيب
الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثالثة - 1419 ه
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير] PageV00P000
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الناشر</span>
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، النبي الأمى العربي المكي الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، قال تعالى:
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ف له الحمد في الأولى والآخرة اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد.
الحمد لله الذي أرسل رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.
فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين الإنس والجن مبلغا لهم عن الله عز وجل ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ندبهم إلى فهمه فقال تعالى: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه.
فعلينا أيها المسلمون أن نأتمر بما أمرنا الله به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، فعلى الله تعالى لين القلوب وهداها بالإيمان وتخليصها من الذنوب والمعاصي، والله المؤول المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم.
لهذا فإن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له.
لقد دأبت المكتبة ولا تزال في نشر العلوم الإسلامية النافعة لا سيما العلوم التي تتعلق بكتاب الله عز وجل.
ولما كان علم التفسير هو من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف كتاب سماوي أنزل من عند الله عز وجل، رأت المكتبة أن تقوم بنشر تفسير لكتاب المولى جلت قدرته وعلاه يفهمه القارئ العام والخاص. وقد قامت المكتبة بمقابلة نسخ التفسير على عدة مخطوطات، هادفة الوصول إلي نسخة موثوقة.
والمكتبة إذ تقدم إلى الأمة الإسلامية هذا التفسير راجية من المولى عز وجل أن يكتب لهذا العمل في صحائف أعمال كل من عمل به وأن يقبله الله ويجعله في ميزان الحسنات وأن ينفع المسلمين به في كل أنحاء الأرض يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
مكتبة نزار مصطفى الباز 1/ 9/ 1417 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.