وأنشدني بعض أصحابنا لعبد الصمد بن المعذل:
[البحر البسيط]
إذا ذكرت أياديك التي سلفت ... مع سوء فعلي وبلواي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يدركني ... علمي بأنك مجبول على الكرم
(497) وأنشدني أبو صخر الأموي لأبي نواس وغيره:
[البحر المنسرح] [ص: 250] لم أجن ذنبا، فإن زعمت بأن ... أذنبت ذنبا فغير معتمد
قد طرف العين كف صاحبها ... فلا يرى قطعها من السدد
(498) سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول: كتب أبو نواس إلى الفضل بن الربيع بن الحسن: «
[البحر الكامل]
ما من يد في الناس واحدة ... إلا أبو العباس مولاها
نام الثقات على مضاجعهم ... وسرى إلى نفسي فأحياها
قد كنت خفتك ثم أمنني ... من أن أخافك خوفك الله
(499) سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: " ولي عيسى بن خريم ولاية فكسر مالا من خراج عمله، فبعث إليه المنصور من يطالبه ويستخرج المال منه، وكتب إلى المنصور مع يزيد بن مرثد بهذين البيتين:
[البحر الطويل]
أغثني أمير المؤمنين بنظرة ... يزول بها عني المخافة والأزل
ففضلك أرجو لا البراءة إنه ... أبى الله إلا أن يكون لك الفضل
(500) وأنشدني أبو جعفر العدوي:
[البحر المتقارب]
ظلمت فإن قلت: لا، بل ظلمت ... فإني أنا القاطع الظالم
وأستغفر الله من ذلتي ... فإني من قرفها واجم
يزل الحليم ويكبو الجواد ... وينبو عن الضربة الصارم
عصيت وتبت كما قد عصى ... وتاب إلى ربه آدم
باب ما جاء في ترك قبول العذر من الكراهية
(501) حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا سفيان، عن جريج، عن ابن مينا، عن جودان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها منه كان عليه كخطيئة صاحب مكس»
(502) حدثنا أبو يوسف القلوسي قال: حدثنا الحسن بن عنبسة قال: حدثنا محمد وهو ابن فضيل، عن الرصافي وهو سعد بن عبد الله، عن عطية، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يمشي إلى أخيه فيعتذر إليه بمعذرة فلا يقبلها منه إلا تحمل منه كخطيئة صاحب مكس» يعني العشار
(503) أنشدني محمد بن إسماعيل بن إسحاق:
[البحر الطويل]
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ... وكل الذي لا يقبل العذر جانيا
(504) وأنشدني أبو عبد الله المارستاني: «
[البحر المديد]
إن للاعتذار حظا من العف ... و يراه المقر بالإنصاف
ولعمري لقد أجلك من جا ... ء مقرا بذلة الاعتراف