اعتلال القلوب للخرائطي
/ ১২৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب ذكر من قتل نفسه على أحبابه
  1. اعتلال القلوب للخرائطي
  2. باب الرغبة إلى الله عز وجل بإصلاح ما فسد من القلوب
  3. باب التعوذ بالله عز وجل من شر النفس الأمارة بالسوء
  4. باب إلزام القلوب ما يشغلها عن فساد الفكر
  5. باب من جعل الله تعالى له من قلبه واعظا
  6. باب ما ينفي عن القلوب صداها
  7. باب منع النفس هواها وقدعها عن شهواتها
  8. باب ذم الهوى وأتباعه
  9. باب من عف في عشقه عن مواقعة الحرام وراقب الله تعالى التماس جزيل الثواب
  10. باب الافتخار بالعفاف
  11. باب ذم الزنا وأليم عقابه
  12. باب التخطي إلى ذوات المحارم
  13. ذكر من رام الحرام فقتل دونه
  14. ذكر من ترك الزنا في الجاهلية خوفا من العقوبة
  15. ذكر من فتنة النساء عن طاعة الله تعالى وعظيم غلبة الشهوة
  16. ذكر ضعف حيلة النساء، وقلة عقولهن، وغلبتهن على عقول ذوي الألباب من الرجال
  17. باب صرف ما يقع بالقلب من غلبة الشهوة
  18. باب التحرز من النساء والخلوة معهن خيفة الفتنة بهن
  19. باب الفتنة بالمرد، والتحرز من إدامة النظر إليهم والخلوة معهم
  20. باب غض البصر عن المحارم، وما فيه من الفضل
  21. باب من منع من النظر إلى حسن وجهه خوف الافتتان به
  22. باب قلة الصبر عند إدامة النظر إلى الوجه الحسن
  23. باب ذكر فضيلة الجمال , وما خص الله تعالى به أهله وألزمهم إياه، وإشارتهم بطلب الحوائج وإغراء الشعراء في نعته
  24. باب ما يكره من تغيير الوجه وإشانته إلا ما أثره البكاء من خشية الله عز وجل
  25. باب ما يستحب من الاقتصاد في الحب ويكره من الإفراط فيه
  26. باب ما يكره من النفاق والتصنع بالود
  27. باب ذكر الوفاء بالعهد والمحافظة على الود
  28. باب ذكر من قتل نفسه على أحبابه
  29. باب ذكر من نقض العهد ولجأ إلى الغرر
  30. باب العجز عن حمل الهوى وطلب الحيلة في المخلص منه
  31. باب دلالة المحبة وشواهدها
  32. باب إعلام المحبوب بما تجنه القلوب
  33. باب فضيلة من سبق بوده وما يجب من التمسك بعهده
  34. باب تملق الأحباب واستعطافهم واستقالة الرأي عند رؤيتهم
  35. باب حسن الاعتذار عند الزلل والعثار
  36. باب ما جاء في ترك قبول العذر من الكراهية
  37. باب التحفظ من سبب يوجب العذر
  38. باب حمل الوشاة بالنمائم ليفرقوا بين الأحباب
  39. باب الرحمة لأهل الهوى والجمع بينهم
  40. باب التعجب ممن قلبه سلم من الصبوة
  41. باب اللجاج عند اللوم والعذل
  42. باب الإقرار بالعي والحصر عند رؤية الأحباب
  43. باب من فزع من محبته إلى إقامة البرهان
  44. باب إعراض المحبوب عن حبه وصبره عن الأمر جهده
  45. باب احتيال أهل الهوى وما يجني عليهم الرقباء
  46. باب إغباب زيارة الأحباب
  47. باب تجنب الإفضاء إلى الأحباب مخافة الملل والإعراض
  48. باب التجني والإدلال في القول والفعل
  49. باب الجزع ورقة الشكوى لفرقة الأحباب
  50. باب ذكر الاستراحة إلى البكاء والعجز عن حمل الهوى
  51. باب فضيلة حفظ السر وذم إذاعته
  52. باب احتمال المكروه في طاعة الهوى
  53. باب الإشفاق والحذر وما ينتجان من سوء الظن
  54. باب ذكر الغيرة على النساء
  55. باب ذكر الهوى والحيلة في دفعه عن الخيانة
  56. باب ذكر أماني أهل الهوى
  57. باب ذكر أحلام أهل الهوى المسرفين
  58. باب ذكر مساعدة أهل الهوى , والصبر على الأذى , والتبرع بحمل رسائلهم

باب ذكر من قتل نفسه على أحبابه

(424) حدثنا علي بن الأعرابي قال: حدثنا علي بن تميم الخزاعي، عن السري بن المطلب قال: كان الحارث بن الشريد مفتونا بعفراء بنت أحمر، فبقي سقيما برهة من دهره، وكانت تحبه، فلما أجهده الأمر كتب إليها:

[البحر الطويل]

صبرت على كتمان حبك برهة ... وبي منك في الأحشاء أصدق شاهد

هو الموت إن لم تأتني منك رقعة ... تقوم لقلبي في مقام العوائد

فكتبت إليه:

[البحر الطويل]

كفيت الذي نخشى وصرت إلى المنى ... ونلت الذي تهوى برغم الحواسد

ووالله لولا أن يقال تظننا ... بي السوء ما جانبت فعل العوائد

فلما وصلت الرقعة وضعها على وجهه، فلما شم رائحة يدها وكانت من أعطر النساء في زمانها شهق شهقة قضى نحبه، فقيل لعفراء: ما كان يضرك لو روحت عن قلبه وأجبتيه بزورة؟ قالت: منعني من ذلك قولكم: عفراء قد صبت إلى الحارث، ووالله لأقتلن نفسي على أثره من حيث لا يعلم بي إلا الله عز وجل. ففعلت ذلك "

(425) حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن أبي مسكين قال: " ضلت ناقة لفتى من بني تميم، فخرج بني شيبان ينشدها فإنه لكذلك بصر بجارية كأنها الشمس حسنا وجمالا فعشقها عشقا مبرحا، فرجع إلى قومه وقد أذهبت عقله، فما تمالك أن رجع إلى حيهم، فلما هدأ الليل قال: لعلي أسكن بالنظر إليها بعض ما بي. فأتاها وهي جالسة وإخوتها نيام حولها، فقال لها: يا قرة عيني، قد والله أذهب الشوق عقلي [ص: 213] وكدر علي عيشي. فقالت: امض إلى مالك، وإلا أنبهت إخوتي فقتلوك. فقال لها: إن القتل أهون علي من الذي أنا فيه. قالت: وهل يكون شيء أشد من القتل؟ قال: نعم، ما أنا فيه من حبك. قالت له: فما تشاء؟ قال: أمكنيني من يديك حتى أضعها على قلبي، ولك عهد الله أني أرجع. ففعلت. فرجع، فلما كانت للقابلة عاود فوجدها على مثل حالها، فقالت له كقولها الأول، فقال: أمكنيني من شفتيك حتى أرشفها وأنصرف. فلما فعلت ذلك وقع في قلبها منه كهيئة النار، فأقبلت تلقاه كل ليلة، فندر به حيها وإخوتها، فقالوا: ما لهذا الكلب قد أطال المكث في الخيل وهو يتخطانا؟ فقعدوا لطلبه في ليلتهم تلك. وأرسلت إليه أن القوم يريدونك فكن على حذر، وإياك والغفلة. فجاءت السماء بمطر حال بينهم وبين طلبه، ثم انجلت السحاب وطلع القمر فتطيبت الجارية ونشرت شعرها، وأعجبت بنفسها، واشتهت أن يراها على تلك الحال، فقالت لترب لها قد كانت أطلعتها على شأنها: يا فلانة، أسعديني على المضي إليه، فخرجتا يريدانه وهو على الخيل خائف من الطلب لما حذرته. فبصر شخصين يسيران في القمر، فلم يشك أنهما من المطالبين، فانتزع سهما فما أخطأ قلب صاحبته، فسقطت لوجهها مضرجة بدمها، فلم تزل تضطرب حتى ماتت، فبهت شاخصا ينظر إليها، ثم أنشأ يقول:

[البحر الكامل]

نعب الغراب بما كره ... ت ولا إزالة للقدر

تبكي وأنت قتلتها ... فاصبر وإلا فانتحر

ثم جمع نبله فجعل يجابها أوداجه حتى قتل نفسه "

أخبرنا الشيخ الأجل الإمام العالم شهاب الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن علي الغزنوي أيده الله بقراءتي عليه يوم الجمعة بالقاهرة، ثامن ربيع الأول سنة تسعين وخمسمائة، قال: حدثنا الشيخ أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي الشهرزوري بقراءتي عليه في شهور سنة ست وأربعين وخمسمائة، قال: حدثنا الحاجب الجليل أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف قراءة عليه، قال: حدثنا الشيخ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي قراءة عليه بمكة في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي قال:

— পৃষ্ঠা ৬৫ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।