عقن
العنق: معروفة يقال: عنق وعنق، فمن قال عنق ذكر ومن قال عنق أنث هكذا يقول الأصمعي. ورجل أعنق: طويل العنق، ومعنق أيضا، والأنثى عنقاء ومعنقة: طويلة العنق.
قال الشاعر:
(عنقاء معنقة يكون أنيسها ... ورق الحمام جميمها لم يوكل)
وعنقاء مغرب: كلمة لا أصل لها، يقال إنها طائر عظيم لا يرى إلا في الدهور، ثم كثر ذلك حتى سموا الداهية عنقاء مغرب. قال الشاعر:
(ولولا سليمان الخليفة حلقت ... به من يد الحجاج عنقاء مغرب)
يقال: عنقاء مغرب فيجعل صفة، ويقال: عنقاء مغرب على الإضافة. والعناق من المعز خاصة: معروفة، والجمع عنق وعنوق. ومثل من أمثالهم: العنوق بعد النوق، يضرب مثلا)
للقلة بعد الكثرة والانحطاط بعد الرفعة. وعناق: موضع. وعناق الأرض: دابة معروفة.
وأعنقت الكلب أعنقه إعناقا وعنقته عنقا، إذا جعلت في عنقه قلادة أو وترا، وهي المعنقة.
وأعنق الدابة يعنق إعناقا، وهو مشي سريع، والاسم العنق والعنيق. وجاء القوم عنقا واحدا، إذا جاءوا يتبع بعضهم بعضا، وكذلك جاءوا مثل عنق الفرس. وأذنا عناق: اسم من أسماء الداهية. قال الراجز: إذا ترامين على القياقي لاقين منه أذني عناق ويروى: تبارين. ويقال: رجع فلان بالعناق، إذا رجع بالخيبة. وعانقت الرجل معانقة وعناقا، إذا التزمته فأدنيت عنقك من عنقه. وتعانق الأقران في الحرب، إذا تواخذوا ليصطرعوا.
والتعانيق: موضع. والقنع: أرض سهلة بين رمل وجبل تنبت الشجر العظام، والجمع أقناع.
وقنعت بالشيء قناعة، إذا رضيته وقنعت قنوعا، إذا سألت مسألة معتر، والفاعل من كليهما قانع. قال الشماخ:
(لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع)
وفي التنزيل: القانع والمعتر. ومن دعائهم: نسأله الله القناعة ونعوذ به من القنوع. والقناع: الطبق. وفي الحديث: قناع من تمر. ورجل مقنع، والجمع مقانع: يقن بحكمه ويرضى به.
قال الشاعر:
(وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن ... شهود على ليلى عدول مقانع)
ومقنعة المرأة: معروفة، والجمع مقانع.
وقناع المرأة أيضا: مقنعتها. وكل مغط رأسه فهو مقنع، ومن ذلك قولهم: تقنع القوم في الحديد، إذا تكفروا ولبسوا المغافر والبيض والكمي المقنع: المتكفر بالسلاح، وقال مرة أخرى: بالحديد. وفلان قنعان لي، أي رضي أن آخذه بكفالة أو بدم. قال الشاعر:
(فبؤ بامرئ ألفيت لست كمثله ... وإن كنت قنعانا لمن يطلب الدما)
وأقنع الرجل، إذا رفع رأسه شاخصا فهو مقنع وكذلك فسره أبو عبيدة في كتاب المجاز في قوله جل ثناؤه: مقنعي رؤوسهم. والقعن: قصر في الأنف فاحش، ومنه اشتقاق اسم قعبن، وهو أبو حي من العرب. والنعق: مصدر نعق ينعق نعقا ونعيقا، وهو صياح الراعي بالغنم)
وزجره إياها. قال الأخطل:
(فانعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا)
وفي التنزيل: كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء، ووجه الكلام إن شاء الله تعالى: كمثل المنعوق به، فجاء الناعق في موضع المنعوق به لأنه جعل الكفار بمنزلة الغنم المنعوق بها، وقال قوم: بل والله أعلم أراد الغنم التي ينعق بها وهي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها، والقول الأول أحسن إن شاء الله. ويقال: نعق الغراب ونغق، بالعين والغين، وهو بالغين المعجمة أعلى وأفصح. والنقع: الغبار، وكذا فسر في التنزيل: فأثرن به نقعا، والله أعلم.