(حتى غدت في بياض الصبح طيبة ... ريح المباءة تخدي والثرى عمد)
وعمد سنام البعير يعمد عمدا، إذا عض الحمل غاربه وسنامه حتى يتوخض لحمه، أي يتكسر ويتفسخ، فإذا قاح الموضع فهي العمدة والبعير عمد. قال لبيد:
(فبات السيل يركب جانبيه ... من البقار كالعمد الثفال)
وفلان عمدة بني فلان وعمدتهم، أي الذي يعتمدون عليه في أمورهم. ورجل عمدان وعمداني، إذا كان طويلا. وعمود الركي: القائمتان اللتان تكون عليهما المحالة. قال الراجز: لا دلو إلا مثل دلو أهبان)
لها عناجان وست آذان إذا استقلت رجف العمودان والمعد من قولهم: ثعد معد، إتباع لا يفرد، وهو البقل الرخص. والمعد من قولهم: معدت الرمح أمعده معدا، إذا انتزعته من مركزه. والمعد أيضا: الغلظ، ومنه اشتقاق المعدة.
والمعدان: اللحمتان في مرجع الكتف من الفرس يقع عليهما السرج من عن يمين وشمال، وبه سمي الرجل معدا. والمعدان من جنب الفرس: موضع عقبي الفارس هكذا قال الأصمعي.
وأنشد:
(رأت رجلا قد لوحته مرازئ ... فطافت بريان المعدين ذي شحم)
وقال أبو عبيدة: المعدان هما موضع السرج من جنبي الفرس. قال الشاعر:
(فإما زال سرج عن معد ... فأجدر بالحوادث أن تكونا)
ويقال: تمعدد الغلام، إذا صلب واشتد. قال الراجز: ربيته حتى إذا تمعددا وآض نهدا كالحصان أجردا كان جزائي بالعصا أن أجلدا وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: اخشوشنوا وتمعددوا. والمثل السائر: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، كأنه نسبه الى معد ثم صغره، وكان اسمه شق بن ضمرة، فسماه النعمان ضمرة بن ضمرة وكأن الأصل فيه معيدي فاستثقلوا ذلك فخففوا. ومعدي كرب: اسم.
ومعدان: اسم.
دعن
الدعن: لغة رديئة، وهو سعف يضم بعضه الى بعض ويرمل بالشريط ويبسط عليه التمر.
والدنع: الذل، له موضعان يقال: دنع الرجل يدنع دنعا، إذا ذل. قال الحارث بن حلزة:
(فله هنالك لا عليه إذا ... دنعت أنوف القوم للتعس)
ويقال: فلان من دنع بني فلان، إذا كان من رذالهم مأخوذ من دنع البعير، وهو ما يطرحه الجازر منه. وعدن الرجل بالمكان يعدن ويعدن عدنا وعدونا فهو عادن، إذا أقام به، ومنه اشتقاق المعدن. وعدن أبين نسب الى أبين، وهو رجل من حمير، لأنه عدن بها أي أقام بها.)
وجنة عدن، أي دار مقام، والله أعلام. والعند: ميلك عن الشيء: عند يعند ويعند عندا وعنودا.
وطريق عاند، أي مائل. وعند: كلمة يتكلم بها، توجب الملك أو الظرف تقول: عند فلان مال، ولي عند فلان مال. وعرق عاند، إذا كان لا يرقأ من الدم. وناقة عنود، والجمع عند وعند، إذا تنكبت الطريق من قوتها ونشاطها. قال الراجز:
إذا ركبت فاجعلوني وسطا إني كبير لا أطيق العندا فجمع بين الطاء والدال في القافية. وعاند الرجل الرجل معاندة وعنادا، إذا خالفه. وعاند الرجل الرجل، إذا عارضه في سير أو طريق. ومن أمثالهم: كل شيء يحب ولده، حتى الحبارى وتطير عنده، أي تعارضه. ورجل عنيد، إذا خالف الحق، ففصلوا بين العنيد والعنود.