الفوائد والأخبار
لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
321 ه
تحقيق
إبراهيم صالح
مؤسسة الرسالة
الطبعة الثانية
1407 ه - 1986 م
[طبع ضمن مجموعة أجزاء باسم: نوادر الرسائل]
وقف
الجزء فيه من الفوائد والأخبار عن أبي بكر بن دري
د.
رواية أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق عنه.
رواية القاضي أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التنيسي عنه.
رواية القاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي عنه.
رواية أبي المحاسن محمد بن السيد بن فارس الأنصاري عنه إجازة.
رواية أبي بكر محمد ابن الحافظ أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن ابن الأنماطي الأنصاري عنه سماعا.
بسم الله الرحمن الرحيم
((رب زدني علما))
أخبرنا الشيخ الأصيل أبو بكر محمد ابن الإمام الحافظ أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي، قراءة عليه ونحن نسمع، قيل له: أخبرك الشيخ الجليل أبو المحاسن محمد بن السيد بن فارس الأنصاري الصفار، قراءة عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أنبانا القاضي المنتجب أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، قال: قرأت على أبي القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم التنيسي القاضي بتنيس أخبركم أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق، بقراءتك عليه من أصله، ثنا أبو مسلم محمد بن احمد بن علي الكاتب البغدادي، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي.
(1) قال: أنشدنا أبو حاتم: [ص: 20] فإن بنا لو تعلمين لغلة ... إليك وما بالحائمات غليل
أليس قليلا نظرة لو نظرتها ... إليك وكلا ليس منك قليل
وكنت إذا ما جئت أحدثت علة ... فأفنيت علاتي فكيف أقول
فما كل حين لي بأرضك علة ... ولا كل حين لي إليك رسول
(2) حدثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحمن، عن الأصمعي، قال: سأل أعرابي شيخا من بني مروان، فقال له: أصابتنا سنون، ولي بضع عشرة بنتا، فقطع الشيخ عليه كلامه، فقال: أما الشتاء فوددت أن الله عز وجل ضرب بينكم وبين السماء صفائح حديد، وجعل مشلها إلى البحر فلا يقطر عندكم قطرة، وأما البنات فليت الله أضعفهن لك أضعافا، وجعلك بينهن أعمى مقطوع اليدين والرجلين، ليس لهن كاسب غيرك. فقال الأعرابي: والله ما أدري ما أقول لك! لكني أراك قبيح المنظر، سيء الخلق، وإخالك لئيم الأصل، فأعضك الله بفعول أمهات هؤلاء الجلوس حولك. وانصرف عنه.
(3) حدثنا أبو بكر، أنبأ عبد الرحمن، قال: قال عمي: سمعت إعرابيا يقول: اطلب الرزق من حيث كفل لك له به، فإن المتكفل لك به لا يخيس بك، ولا [ص: 21] تطلبه من طالب مثلك لا ضمان لك عليه؛ إن وعدك أخلف، وإن ضمن لك خاس بك.
(4) وبه، عن الأصمعي، قال: كانت العرب تسمي الشتاء: الناضح. فقيل لامرأة منهم: أيما أشد عليكم القيظ أم القر؟ قالت: يا سبحان الله! من جعل البؤس كالأذى؟ فجعلت الشتاء بؤسا، والقيظ أذى!.
(5) حدثنا أبو بكر، ثنا أبو حاتم، عن العتبي، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن: أما بعد: أتاك كتابي فعظني وأوجز. فكتب إليه الحسن: أما بعد. فأعص هواك، والسلام.
(6) حدثنا أبو بكر بن دريد، ثنا عبد الرحمن، عن عمه، قال: سمعت أعرابيا يقول لأبنه: كن بالوحدة آنس منك بجليس السوء، فإنه ليس بحازم من استنام إلى غير نفسه، ولا بوقور من عف في غير منفعة.