[الإجماع]
المؤلف: محمد بن إبراهيم بن المنذر
المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد
الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع
الطبعة: الطبعة الأولى 1425ه/ 2004م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] PageV00P000
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
نتناول في هذه المقدمة دراسة عن:
- المؤلف: ابن المنذر
- معالم حياته.
- مصنفاته العلمية.
- ثناء الأئمة عليه.
- الكتاب: الإجماع
- نسبة الكتاب إلى ابن المنذر.
- مضمون الكتاب.
- الكتب المصنفة في هذا الفن.
- مقارنة بين كتاب الإجماع لابن المنذر، ومراتب الإجماع لابن حزم.
نسخ الكتاب ومنهجنا في التحقيق
- تلبيسات الدكتور سزكين في مخطوطات كتاب الإجماع.
- حقيقة مخطوطة جار الله "رقم 567".
- اعتمادنا على مخطوطة آيا صوفيا "رقم1011"، ووصفها.
- منهج التحقيق.
- كلمة شكر.
$ 1- المؤلف: ابن المنذر1.
معالم حياته:
هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري2، ويكنى أبا بكر بن المنذر ومشهور بابن المنذر.
حدد الزركلي مولده في 242ه، وإن كانت معظم المصادر التي بين أيدينا لم تحدد تاريخ مولده، ويبدو لنا تحديد الزركلي جاء تقريبيا، فقد قال مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي: ولد في حدود موت أحمد بن حنبل، ولم يذكره الحاكم في تاريخه فلعله نسيه، ولا هو في تاريخ بغداد، ولا تاريخ دمشق؛ فإنه ما دخلهما3.
ويبدو لنا أن أسرته شغلها طلب الرزق عن طلب العلم، فلم يثبت لنا أن أحد أصوله اشتغل بالعلم، أو اشتهر به4. PageV01P007
رحل ابن المنذر إلى مصر طلبا للحديث والفقه، والتقى بالربيع بن سليمان "المتوفى 270ه"، صاحب الشافعي وتلميذه، فوقف على كتب الشافعي التي صنفها في مصر1.
وتيسرت لابن المنذر التلمذة على يد أعلم فقهاء عصره بأقوال الصحابة والتابعين: الإمام محمد بن عبد الله بن الحكم، الذي وصل إلى منصب مفتي الديار المصرية، ومات في سنة 268ه2.
وسمع ابن المنذر الحديث من قاضي مصر ومحدثها: بكار بن قتيبة المتوفى سنة 270ه3، كما سمع الحديث في نيسابور من إمامها ومفتيها: الحافظ محمد بن يحيى الذهلي؛ الذي مات شهيدا في شوال سنة سبع وستين ومائتين هجرية4.
وقد رحل ابن المنذر إلى مكة، وسمع محدثها محمد بن إسماعيل الصائغ المتوفى سنة 276ه5، وطاب له المقام في مكة، فصنف، ودرس وأفتى، وعلا أمره، وارتفع مقامه حتى صار شيخ الحرم المكي؛ لأنه كان المفسر المدقق، والمحدث الثقة، والراوي لآثار الصحابة رضوان الله عليهم في الفقه، وآراء التابعين، والأئمة المجتهدين مع عرض أدلتهم والموازنة بينها، فترجحت له بالتحقيق الآراء، فلا يلتزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه، ولا يتعصب لأحد ولا على أحد، على عادة أهل PageV01P008
الخلاف، بل يدور مع ظهور الدليل، ودلالة السنة الصحيحة يقول بها مع من كانت1.
مات بمكة المكرمة على تحقيق في سنة 318ه2.
آثاره العلمية:
خلف ابن المنذر المصنفات الآتية:
(1) تفسير القرآن الكريم:
يبدو لنا أن تفسير ابن المنذر من أجل التفسيرات؛ فقد قومه الداودي في طبقات المفسرين، وصرح بأنه لم يصنف مثله3.
وقد أشار ابن المنذر نفسه إلى تفسيره في كتابه الأوسط4، في كتاب التيمم عند الاستدلال بقوله تعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} 5، ويبدو لنا أنه كان يفسر القران بما صح لديه من الحديث، وينقل لنا ما ثبت من أقوال الصحابة PageV01P009