أخبرنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز قراءة عليه ونحن نسمع في منزله، قال: قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ابن بنت منيع وأنا أسمع فأقر به في سنة خمس عشرة وثلاثمائة في شهر رجب قال: حديث أسامة بن زيد بن حارثة الحب ابن الحب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخبار أسامة وفضائله، [ص: 34]
(1) حدثني أحمد بن زهير قال: حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، يقال له: الحب ابن الحب. استعمله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ابن ثمان عشرة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأسامة بمعسكر بالجرف. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أمضوا بعث أسامة» . وأغار أسامة، حيث أمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع سالما
قال مصعب: «وأم أيمن، أم أسامة بن زيد، وهي مولاة رسول الله [ص: 35] صلى الله عليه وعلى آله وسلم»
قال ابن زهير: وحدثني أبي «أن أسامة كان يكنى أبا محمد»
(2) حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسامة على جيش، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأسامة بالجرف، وأمره أبو بكر رضي الله عنه أن يمضي لأمره. قال عروة: فحدثني أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أغر على أبنى صباحا ثم أحرق»
(3) حدثنا ابن منيع قال: حدثنا علي بن الجعد الجوهري قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسامة بن زيد، فطعن ناس في إمارته، فجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر، ثم قال: «إن ناسا يطعنون في إمارة أسامة، وقد كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبله، وايم الله؛ إنه لخليق للإمارة، وإن أباه لمن أحب الناس إلي، وإنه لمن أحب الناس إلي بعده»
(4) حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة، قال: «لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أصمت فلا يتكلم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها علي، أعرف أنه يدعو لي»
(5) حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه فرض لأسامة أكثر مما فرض له، يعني لابن عمر، فقلت له في ذلك، فقال: «إنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أبيك»
(6) حدثنا ابن منيع قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر مولى غفرة، عن محمد بن. . . . قالا: فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرض لعبد الله بن عمر ألفين؛ فقال عبد الله لعمر: لم زدت أسامة؟ فقال: «إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أبيك، وهو كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منك»