(6943) حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي، قثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق:
[البحر الرجز]
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إن الخير خير الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره» ،
(6944) أخبرنا أبو عوانة، قثنا إبراهيم بن ديزيل، قثنا آدم بن أبي إياس، قثنا شعبة، عن حميد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كانت الأنصار يوم الخندق، تقول: نحن الذين بايعوا محمدا ثم ذكر مثله
بيان موافات النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وصفة محاربتهم ومحاصرتهم وفتحها
(6945) حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي، قال: ثنا أبو معمر، قثنا عبد الوارث، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، قثنا أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، قال: فركب النبي صلى الله عليه وسلم، وركب أبو طلحة رضي الله عنه وأنا ردف لأبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقد انحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأرى بياض فخذيه، قال: فلما دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم القرية، قال: «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» ، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد محمد، قال: وقال بعض أصحابنا: والخميس، والخميس: الجيش، فأصبناها عنوة فجمع السبي، فجاء دحية رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله أعطني جارية من السبي، فقال: " اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي رضي الله عنها [ص: 353] ، فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة، والنضير ما تصلح إلا لك، قال: «ادعوه بها» ، فجيء بها فلما نظر إليها نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «خذ جارية من السبي غيرها» ، قال: وإن النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها، وتزوج بها، فقال ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟، قال: نفسها، أعتقها، وتزوجها، حتى إذا كنا بالطريق جهزتها أم سليم، فأهدتها إليه من الليل، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا، وقال: «من كان عنده شيء فليجئ به» ، قال: وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسويق، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسا، فكانت وليمة نبي الله صلى الله عليه وسلم
(6946) حدثنا الصغاني، قثنا عبيد الله بن عمر، قثنا حماد بن زيد، نا ثابت، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بغلس، ثم ركب فأتى خيبر، فقال: «خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» ، فخرجوا يسعون
(6947) حدثنا جعفر الصائغ، قثنا عبيد الله بن محمد، قثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كنت رديفا لأبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا حين بزغت الشمس، وقد خرجوا بمواشيهم وفؤوسهم ومرورهم ومكاتلهم، فقالوا: محمد، والخميس، محمد، والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» ، فقاتلهم نبي الله فظهر عليهم