باب إلحاق نسب الولد بمن يولد على فراشه، وإن ادعاه مدع، وأثبت شبهه به، والدليل على إبطال الحكم بقول القافة فيه، وكذلك في الولد الذي ينتفي منه من ولد على فراشه، ويرميه لم ينكر رميه به، وبيان الخبر الدال على إجازة الحكم بقول القافة، وبالشبه في الولد
الذي لا ينتفي منه الأب، ولا يدعيه أحد
(4447) حدثنا أبو داود، قثنا مسدد، وسعيد بن منصور، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابنة أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة، فأقبضه فإنه ابنه قال عبد بن زمعة: أخي ابن أمة أبي ولد على فراش أبي، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة، فقال: «الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة» ، زاد مسدد في حديثه فقال: «هو أخوك يا عبد»
(4448) حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن الصباح، والدبري، قالوا: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن [ص: 127] عتبة بن أبي وقاص، قال لأخيه سعد: أتعلم أن ابن جارية زمعة ابني؟، قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام، فعرفه بالشبه، فاحتضنه إليه، وقال: ابن أخي ورب الكعبة، فجاء عبد بن زمعة، فقال: بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، هو ابن أخي انظر إلى شبهه بعتبة، قالت: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي ولد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة» ، قالت عائشة: فوالله ما رآها حتى ماتت
(4449) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، قثنا عبد الرزاق، قال: أنبا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه قال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، قالت: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: «هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر احتجبي منه يا سودة بنت زمعة» ، فلم ير سودة قط
(4450) حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قثنا ابن وهب، عن مالك، ح وأبو إسماعيل، قال: أنبا القعنبي، عن مالك، ح وحدثنا محمد بن يحيى، قثنا بشر بن عمر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة، زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال أخي ابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ثم قال لسودة [ص: 128] بنت زمعة: «احتجبي» ، لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله عز وجل
(4451) حدثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق الدمشقي، قثنا مروان بن محمد، قثنا الليث، قال حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، من أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه، فقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول صلى الله عليه وسلم إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة فقال: «هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي يا سودة بنت زمعة» فلم ير سودة قط