باب الدليل على إيجاب الاعتكاف في شهر رمضان في العشر الأواخر وعلى أن الاتباع والسنة في ترك الاعتكاف قبل العشر وعلى أن الليلة التي ترجى أن تكون ليلة القدر تمطر فيها وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر إذا أصبح من عشرين
(3066) حدثنا بكار بن قتيبة، والصاغاني، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مالك بن أنس، وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاما، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال: «من كان اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر، فقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر» قال أبو سعيد: فأمطرت السماء في تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد، فقال أبو سعيد: قال روح: فأبصرت عيناي، وقال ابن وهب: فنظرت إلى رسول الله على جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحتها إحدى وعشرين
(3067) أخبرني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي، وحدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، وحدثنا الكيساني، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: يا أبا سعيد اخرج بنا إلى النخل، قال: نعم فدعا بخميصة فأخذها عليه قال: فخرجا، فقلت: يا أبا سعيد، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني رأيت ليلة القدر، وإني أنسيتها، وإني رأيت أني أسجد في طين وماء، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر» قال: وما نرى في السماء قزعة، قال: ونودي بالصلاة، وثار سحاب فمطرنا، حتى سال سقف المسجد، وهو من جريد النخل، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الطين والماء، حتى نظرت إلى أثر الطين في أرنبته وجبهته
حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، وعمار بن رجاء، ويونس بن حبيب، قالوا: حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: تذاكرنا ليلة القدر في نفر من قريش فأتيت أبا سعيد الخدري وكان لي صديقا فقلت: ألا تخرج بنا إلى النخل؟ فخرج وعليه خميصة له فقلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين، قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني رأيت ليلة القدر، وإني أنسيتها، وإني رأيت أني أسجد في طين وماء، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر»
(3069) أخبرنا الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم الصنعاني أبو محمد البوسي [ص: 260] ، والدبري، جميعا قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،، عن أبي سعيد، فخرجنا ضاحية عشرين، فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع إلى معتكفه» قال: فخرجنا وما في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرنا، حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت على أرنبة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف أثر الطين في جبهته وأرنبته يعني ليلة إحدى وعشرين