باب فرض صلاة المسافر والدليل على أن من وقع عليه اسم المقيم صلى أربعا
(2333) حدثنا الدقيقي، قال: ثنا يزيد بن هارون، وحدثنا الصغاني، قال: ثنا عفان بن مسلم، قالا: أنبأ أبو عوانة، قال: ثنا بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة»
(2334) حدثنا الأحمسي، قال: ثنا المحاربي، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: «إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة»
بيان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وتركه صلوات السنن التي كان يصليها في الحضر
(2335) حدثنا أبو سعيد البصري، وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا يحيى بن [ص: 66] سعيد القطان، عن عيسى بن حفص قال: حدثني أبي، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طنفسة له، فرأى قوما يسبحون بعدها - يعني يصلون - فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، أي يتطوعون، قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها «صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين» وأبا بكر حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين، وعمر وعثمان كذلك
(2336) حدثنا ابن أبى رجاء، قال: ثنا وكيع، عن عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه قال: خرجنا مع ابن عمر في سفر فصلينا الظهر، فرأى بعض ولده يتطوع، فقال ابن عمر: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان في السفر، فما صلى قبلها ولا بعدها، ولو كنت متطوعا لأتممت»
(2337) حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرني عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه، قال: خرجنا مع ابن عمر إلى مكة، وحدثنا أبو داود السجستاني، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، قال: صحبت ابن عمر إلى مكة، فصلى بنا الظهر ركعتين، فلما انصرف أتى راحلته، ثم أقبل ورأى ناسا قياما، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: يا ابن أخي، لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى مات ثم صحبت عمر من بعده فلم يزد على ركعتين حتى مات، ثم صحبت عثمان من بعده فلم يزد على ركعتين حتى مات " وقال ابن عمر: وقد قال الله {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] ، قال يزيد بدل قبضه الله: مات، وقال القعنبي: قبضه الله، وهذا لفظ أبي داود
(2338) حدثنا أبو جعفر الدارمي، عن جعفر بن عون، قال: أنبأ عيسى بن حفص [ص: 67] بن عاصم، عن أبيه قال: كنا مع ابن عمر في سفر فصلى بنا ركعتين ثم انصرف إلى حشية رحله فاتكأ عليها، فرأى قوما وراءه قياما فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون فقال: «لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي، يا ابن أخي صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله فلم يزد على ركعتين ركعتين» ثم صحبت أبا بكر حتى قبضه الله فلم يزد على ركعتين ركعتين، ثم صحبت عمر فلم يزد على ركعتين ركعتين، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين ركعتين، ثم قال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] ، قال أبو عوانة: يقولون: عيسى بن حفص هو عم عبيد الله بن عمر