كتاب الإيمان
بيان الأعمال والفرائض التي إذا أداها بالقول والعمل دخل الجنة، والدليل على أنه لا ينفعه الإقرار حتى يستيقن قلبه ويريد به وجه الله بما يحرم به على النار
(1) حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، والفضل بن عبد الجبار المروزي قالا: ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ح، وحدثنا سليمان بن سيف الحراني قال: ثنا عمرو بن عاصم ح، وحدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال: ثنا عفان ح. وحدثنا محمد بن حيويه قال: ثنا أبو سلمة قالوا: ثنا سليمان بن المغيرة، قال: ثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع، وكانوا أجرأ على ذاك منا، قال: فجاء رجل من أهل البادية فقال: " يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: «صدق» ، قال: فمن خلق السماء؟ قال: «الله» ، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: «الله» ، قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: «الله» ، قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب فيها هذه الجبال وجعل فيها هذه المنافع آلله أرسلك؟ قال: «نعم» ، قال: قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال [ص: 16] : «نعم» ، قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال: ثم ولى الرجل ثم قال: والذي بعثك بالحق لا أزداد عليهن شيئا ولا أنتقص منهن شيئا، ثم ولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن صدق ليدخلن الجنة» معنى حديثهم واحد كلهم قالوا: قد نهينا في القرآن
(2) حدثنا جعفر الصائغ قال: ثنا علي بن عبد الحميد، وسعيد بن سليمان قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نهينا أن نبتدئ النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعجبنا. فذكر معناه
(3) حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، وحدثنا حمدان بن علي قال: حدثنا أبو نعيم ح، وحدثنا الحسن بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة، وعبيد الله بن موسى ح، وحدثنا أبو البختري قال: ثنا أبو أسامة كلهم قالوا: ثنا عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري، أن أعرابيا عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسير فأخذ بخطام ناقته فقال: " يا رسول الله - أو يا محمد - أخبرني ما يقربني من الجنة ويباعدني من النار، قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» معنى حديثهم واحد، قال أبو نعيم وأبو أسامة: عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب، وقال أبو أسامة أيضا: مولى آل [ص: 17] طلحة
(4) حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، أنبا عفان بن مسلم قال: ثنا وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة وهو ابن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته دخلت الجنة، قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» . الحديث، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا»