61 وقال عبد الله بن عنمة الضبي
- وكان حليفا لبني شيبان - يرثي بسطاما، وكان أغار على بني ضبة يوم الدهناء، فقتلوه:
1 ... لأم الأرض ويل، ما أجنت
غداة أضر، بالحسن، السبيل؟
"الحسن": موضع معروف. "أضر" أي: دنا منه الطريق. ويروى: "أضل". وهذا كقولك: ويل لأرض تضمنت فلانا! على التعجب.
2 ... يقسم ماله فينا، وندعو
أبا الصهباء، إذ جنح الأصيل
"جمح": دنا. أي: جاء الذين يطلبون. فهتف بأبي الصهباء، وهو بسطام.
3 ... أجدك لن تريه، ولن تراه،
تخب به عذافرة، ذمول؟
أجدك" أي: حقا. و"الخبب": أن تراوح بين يديها. و"عذافرة": شديدة. و"الذميل": ضرب من السير.
4 ... حقيبة رحلها بدن، وسرج
تعارضه مرببة، ذؤول
أي: حقيبة رحلها درع. وهو "البدن". أراد: سلاحه. و"مرببة" أراد: فرسا مرببة. و"ذؤول" من الذألان. وهو سير يقارب فيه الخطو، كأنه مثقل من حمل.
5 ... إلى ميعاد أرعن، مكفهر
تضمر، في طوائفه، الخيول
"أرعن": جيش كثير مثل رعن الجبل. ورعنه: أنفه. و"مكفهر" أراد: غليظا، بعضه متراكب فوق بعض. وأصله من السحاب، فاستعاره. يقال: سحاب مكفهر، إذا كان غليظا متراكبا.
6 ... لك المرباع، منها، والصفايا
وحكمك، والنشيطة، والفضول
قال: "المرباع": أن يأخذ الرئيس ربع الغنيمة، دون أصحابه. و"الصفايا": مثل السيف وما أشبههه، يصطفيه الرئيس لنفسه. و"النشيطة": الشيء ينتشط قبل أن يبلغ القوم وقبل الوقعة، مثل الفرس، أو ما لا يستقيم أن يقسم على الجيش. و"الفضول": بقايا تبقى من الغنيمة.
7 ... لقد ضمنت بنو بدر بن عمرو
ولا يوفي، ببسطام، قبيل
يعني: دم بسطام في أعناق بني بدر بن عمرو. وقيل لأبي رجاء العطاردي ما قيل ببسطام بن قيس.
8 ... وخر على الألاءة، لم يوسد
كأن جبينه سيف، صقيل
9 ... فإن تجزع، عليه، بنو أبيه
فقد فجعوا، وفاتهم جليل
10 ... بمطعام، إذا الأشوال راحت
إلى الحجرات، ليس لها فصيل
"الأشوال": جمع شول. والشول: جمع شائلة. وهي التي خفت بطونها، وارتفعت ألبانها. ومنه قيل للميزان: شال، إذا ارتفع. "ليس لها فصيل" يعني: أن القوم إذا خافوا السنة ذبحوا الفصال، لأن يخلوا باللبن.