الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك
‹ / ১২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — وفي هذا الباب كراهية التقلل من المطعم ودخول المفاوز بغير زاد ونفقة
  1. وفي هذا الباب كراهية التقلل من المطعم ودخول المفاوز بغير زاد ونفقة
  2. الحجة على الذين يزعمون أنهم يتوكلون فيتركون العمل
  3. باب جامع التوكل لمن استعمله على الصدق

(1) أخبرنا جدي الإمام العالم الأوحد موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي الله عنه، قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة بظاهر دمشق، في سنة أربع عشرة ثم في سنة عشرين، قال: قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الله بن منصور بن هبة الله الموصلي يوم الجمعة حادي عشر ذي الحجة من سنة أربع وستين وخمسمائة. قلت له: أخبرك الشيخ الصالح أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي قراءة عليه وأنت تسمع. قال: أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي قراءة عليه في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. قال: أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف الفقيه المعروف بغلام الخلال إجازة، قال الأزجي: وقرئ على أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن جعفر الساجي وأنا أسمع. قال: ثنا أبو بكر عبد العزيز، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت رجلا، يقول لأبي عبد الله رحمه الله: إني في كفاية، فقال: «الزم السوق تصل به الرحم وتعود به»

(2) وأخبرنا أبو بكر قال: قال رجل لأبي عبد الله رحمه الله من أصحاب ابن أسلم: ترى أن أعمل؟ قال: نعم، وتصدق بالفضل على قرابتك

(3) وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد الله، يقول: قد أمرتهم يعني لولده أن يختلفوا إلى السوق، وأن يتعرضوا للتجارة " وقال: قد روي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه»

(4) أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد، حدثهم، قال: سمعت أبا عبد الله، يأمر بالسوق ويقول: «ما أحسن الاستغناء عن الناس»

(5) أخبرني محمد بن موسى، قال: سمعت علي بن جعفر، قال: مضى أبي إلى أبي عبد الله رحمه الله وذهب بي معه، فقال له: يا أبا عبد الله، هذا ابني، فدعا لي، وقال لأبي ألزمه السوق، وجنبه أقرانه

(6) أخبرني زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، قال: سألت أبا عبد الله رحمه الله قلت: إني أعمل بكرى، وأبواي يريدوني على أخذ دكان لنفسي، قال: فخذ دكانا، تكون جنازة، يكون مريض، قلت: هو عمل شاق، والشريك أعني لا يقوم، قال: فترجعه. قال زكريا بن يحيى: يعني في هذا كله أنه يحث على العمل والتجارة

(7) أخبرني عبد الملك الميموني، أن أبا عبد الله، رحمه الله تعالى قال: قال رجل للسري بن يحيى وكان يتجر في البحر: تركب البحر في طلب الدنيا؟ قال: «أحب أن أستغني عن ضربك من الناس»

(8) أخبرنا يوسف بن موسى، قيل لأبي عبد الله رحمه الله: قال طاوس: اللهم امنعني المال والولد، قال: قد روي هذا عن طاوس، من كان مثل طاوس؟ ثم قال: الغنى من العافية

(9) أخبرنا يعقوب بن يوسف المطوعي، قال: سمعت أبا بكر بن جناد، يقول، سمعت الجصاصي، قال: سألت أحمد بن حنبل رحمه الله، فقلت: أربعة دراهم: درهم من تجارة برة، ودرهم من صلة الإخوان، ودرهم من أجر تعليم، ودرهم من غلة بغداد؟ قال: أحبها إلي من تجارة برة، وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان، وأما أجر التعليم فإن احتاج فليأخذه، وأما غلة بغداد فأنت تعرفها، ليش تسألني عنها؟

(10) أخبرنا عبد الملك الميموني، قال: قال لي أبو عبد الله رحمه الله وحثني على لزوم الضيعة، وقال: «ما أضيع الضيعة إذا لم يكن صاحبها بقربها» ، قلت: إني لم أعمر ضيعتي مذ فارقتك، فرارا من السلطان، وكراهية له، وشكيت له بعض ما عرفته من الدين والضيق، فقال لي: «كيف تصنع إذا لم يكن لك منه بد؟» ثم قال لي: «ليس هاهنا إلا أنك تدعو له» قلت: فمن ذلك بد؟ قال: «وكيف تصنع؟» ورأيت أكثر أمره التسهيل فيه والرخصة. قال: وقال أبو عبد الله رحمه الله يوما مبتدئا: «يا أبا الحسن استغن عن الناس بجهدك، فلم أر مثل الغنى عن الناس» قلت: ولم ابتدأتني بهذا؟ قال: «لأنه إن كان لك شيء تصلحه وتكون فيه، وتصلحه وتستغني به عن الناس، فإن الغنى من العافية» . فحثني غير مرة على الإصلاح، والاستغناء بإصلاح ما رزقت عن الناس، وأقبل يغلظ الحاجة إلى الناس. قلت: إن ضيعتنا من الرقة على أيام، وفيها دير نصارى معتزل من الناس، ليس فيه إلا نفر يسير من النصارى وبقربه مدينة، [ص: 37] فقال: «أي مدينة هي؟» قلت: فإن لها مؤذنا، قال: «من الشام؟» قلت: لا، من الجزيرة ناحية رأس العين، قال: «فذا موضع صالح يعني الدير» قلت: إنما شغل قلبي بشيء واحد أن الدير معتزل عن الناس، وأنا إنما أحب العزلة، وليس فيه إلا نصارى، وإنما كرهت منه أن إذا أردت أن أصلي لم أجد أحدا أصلي معه، قال لي: «فإذا حضرت الصلاة، فأذن وأقم، فإن جاءك أحد فصل معه، وإلا فصل وحدك» قال عبد الملك: فاستحسن أبو عبد الله رحمه الله هذا الموضع واشتهاه لي ورأيت السرور فيه بينا لما وصفت له من ذلك ومن عزلته. قلت له: فإن المدينة مني على رأس ميل يمكنني الدخول إلى الجمعة، والصلوات في سائر الأيام في الدير، فقال لي: «في هذا الموضع إذا لم يكن لك من يصلي معك، فما تصنع؟ فأذن وأقم وصل وحدك» قال عبد الملك: وكنت أرى أبا عبد الله يقوم ويعمل بيده الشيء، ويصلحه ويتعاهد منازله قال: ودخلت على أبي عبد الله رحمه الله، مرارا بيتا، فرأيته ضرب بيده إلى أرضه، فسوى ترابه بيده

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।