بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
هذا كتاب بدأت فيه بعون الله وتسديده، وتوفيقه، وتأييده، ومما أحاط به علمي، وأتقنه فهمي؛ من الأسماء المختلفة الألفاظ، الواقعة على الأجسام والأعراض؛ من الحيوان والموات، والأجناس المختلفات، وشبت ذلك بالفرق بين الناس وغيرهم؛ في خلقهم، وصفاتهم، وأفعالهم، وأتبعته بأبواب التاريخ من حين يكون الشيء صغيرا إلى أن يكبر، أو قليلا إلى أن يكثر، وختمته بأبواب فيها من كلام العرب؛ ما لا يستغني عنه أحد من أهل العلم والأدب، وكل ما صنعته من ذلك آت في موضعه إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. PageV01P045
باب ما له اسمان فصاعدا من خلق
الإنسان وغيره دون الصفات
يقال للرأس: الضريب لكثرة اضطرابه، والتحماس في لغة حمير، ويقال لجانبيه: الفودان، والمذروان، والقرنان.
ويقال للهامة: الملطاط، والصوقعة، والمرقى، والعامة، وإنما يقال للهامة العامة إذا بدا لك الراكب من بعيد فرأيت هامته قلت: عامته، وقال بعضهم: لا أسميها عامة حتى تكون عليها عمامة، وقال بعضهم: الهامة، والعامة واحد: أبدلت الهاء عينا لقرب المخرجين.
ويقال للتي تتحرك من رأس الصبي المولود: اللماعة، والرماعة، والزماعة، والنمغة، والنباغة.
ويقال للدماغ: اليافوخ، والنامة؛ يقال: أسكت الله نامته.
وأم الرأس: الدماغ، ويقال: الجلدة التي عليه.
والصدى: اليافوخ ومنه قولهم: صدع الله صداه. PageV01P046
والمسائح: الشعر، والقصائب: الشعر المقصب؛ الواحدة قصيبة، والغدائر: الذوائب؛ الواحدة غديرة.
ويقال للعينين: الحنديرتان، والحندورتان، والحندورتان، والحندارتان، والحندران، ومن كلامهم: أنت على حندر عيني، والجحمتان في لغة أهل اليمن، ويقال لسوادهما: المقلتان، والحدقتان.
والحدلقة: العين الكبيرة، وكذلك الحدرة البدرة، ويقال للنكتة التي فيها: الذباب والصبي والإنسان.
ويقال لمؤخر العين: الحقيمان، ولمقدمهما: الماقان، والمؤقان، والمقيتان؛ الواحدة مقية والجميع مقى.
ويقال للخدين: الديباجتان والملطمان.
ويقال للأذنين: الحذنتان، والحرتان، والسامعتان، والقذتان، والأنثيان في لغة أهل اليمن، والصنارتان في لغتهم أيضا.
ويقال للأنف: المخطم والجميع المخاطم، والمعطس والجميع PageV01P047
المعاطس، والراعف، والمرغم، والمقود، والمرسن وأصله في الدواب؛ لأنه موضع الرسن، وهو من السباع: الخطم والخرطوم، وهو من الخنزير: القنبيعة، والقبيعة، والفنطيسة والجميع الفناطيس، وهو من ذوات الحافر: النخرة والجميع النخرات.
وهو من الكلب: العرتمة ثم يستعار للناس؛ قال العجاج:
وطال عرك الراغمين العرتما
ويقال لطرف الأنف: الأرنبة والروثة والهرثمة، وهو من الكلب الوترة، ويقال أيضا لما بين المنخرين: الوترة.
ويقال: هي الشفة، وأصلها شفهة، وهي من البعير: المشفر، ومن ذوات الحافر الجحفلة، ومن ذوات الأظلاف المقمة والمرمة؛ لأنه يقتم بها ويرتم؛ أي: يأكل، وهي من الخنزير: الفرطيسة، ومن الطير المنقار والمحجن، ومن سباع الطير: المنسر، ويقال منسر أيضا.
ويقال للسن: الميدق، والمنزم في لغة أهل اليمن. PageV01P048
ويقال للحم الذي بين الأسنان: العمور؛ واحدها: عمر، والعوارض واحدها عارض، ومنه قيل للمرأة مصقول عوارضها.