- فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب - الإمام العلامة أبي
بكر محمد بن خلف PageV01P001
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبه تستعين
أنبأ الفقيه أبو موسى عيسى بن أبي عيسى القابسي قال أنبأ القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس ابن محمد ابن زكريا بن حيويه الخراز ولفظه علينا في يوم الأربعاء الحادي عشر من رجب سنه إحدى وثمانين وثلثمائة أن أبا بكر محمد ابن خلف بن الرزبان أخبرهم قال ذكرت أعزك الله زماننا هذا وفساد مودة أهله وخسة أخلاقهم ولؤم طباعهم وأن أبعد الناس سفرا من كان سفره في طلب أخ صالح ومن حاول صاحبا يأمن زلته ويدوم اغتباطه كان كصاحب الطريق الحيران الذي لا يزداد لنفسه إتعابا ألا ازداد من غايته بعدا فالأمر كما وصفت وقد يروي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه وقال بعضهم كنا نخاف على الأخوان كثرة المواعيد وشدة الاعتذار أن يخلطوا واعيدهم PageV01P005 بالكذب واعتذارهم بالتزيد فذهب اليوم من يعتذر بالخير ومات من كان يعتذر من الذنب قال لبيد ... ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب ...
وأخبرنا أبو العباس المبرد قال حدثني بعض مشايخنا قال كنت عند
بشر بن الحارث يوما فرأيته مغموما ما تكلم حنى غربت الشمس ثم رفع رأسه فقال ... ذهب الرجل المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر ... وبقيت في خلفه يزين بعضهم ... بعضا ليدفع معورعن معور ...
### | AUTO ### | AUTO وأنشدنا لغيره ... ذهب الذين إذا رأوني
مقبلا ... سروا وقالوا مرحبا بالمقبل ... وبقي الذين إذا رأوني مقبلا ... عبسوا وقالوا ليته لم يقبل ...
وقال آخر ... ذهب الناس واستقلوا وصرنا ... خلفا في أراذل النسناس ... في أناس تراهم العين ناسا ... فإذا خبروا فليسوا بناس ...
وقال آخر ... ذهب الملح من كثير من النا ... س ومات الذين كانوا ملاحا ... وبقي الأسمجون من كل صنف ... ليت ذا الموت منهم قد أراحا PageV01P006