EDITOR|
[الوفاة (وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) ]
المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303ه)
المحقق: محمد السعيد زغلول
الناشر: مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
تأويل قول الله تبارك وتعالى {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا}
(1) حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي قال
أنا محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد قال ثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال لنا سعيد بن جبير عن ابن عباس
إن عمر كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية {إذا جاء نصر الله والفتح} فيم نزلت فقال بعضهم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم إذا رأى الناس ودخولهم في الإسلام وتشددهم في الدين أن يحمدوا الله ويستغفروه قال عمر ألا أنبأكم عنه ابن عباس يا اين عباس مالك لا تتكلم قال علمه الله متى يموت قال {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} فهي آيتك من الموت قال صدقت والذي نفسي بيده ما علمت منها إلا الذي علمت
2 - ذكر ما استدل به النبي صلى الله عليه وسلم على اقتراب أجله
(2) أخبرنا معمر بن محمد ثنا أبو داود قال ثنا أبو عوانة عن فراس عن الشعبي عن مسروق قال أخبرتني عائشة قالت كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ما تغادر منا واحدة فجاءت فاطمة تمشي ولا والله إن تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهت إليه فقال
مرحبا يا بنتي فأقعدها عن يمينه أو عن يساره ثم سارها بشيء فبكت بكاء شديدا ثم سارها بشيء فضحكت فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين أخبريني ما قال لك قالت ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها أسألك بالذي لي عليك من الحق ما سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما الآن فنعم سارني مرة الأولى فقال
إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني به العام مرتين ولا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري
ثم قال صلى الله عليه وسلم
يا فاطمة ألا ترضين أنك سيدة هذه الأمة أو سيدة نساء العالمين فضحكت