باب الإيمان
(1) أخبرنا الإمام العالم الصدر الكبير: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري قراءة عليه وأنا أسمع وذلك يوم الثلاثاء سادس ذي الحجة سنة ثلاثين وستمائة، فأقر به بدمشق قال: أخبرنا الشيخ الجليل المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي ثم النيسابوري بقراءتي عليه قال: أنا الحرة الصالحة أم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفر بن الحسن زعبل بن عجلان البغدادي في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. وأخبرتنا الشيخة الصالحة المعروفة بحرة ناز زينب بنت الشيخ أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الشعري الصوفي جزاها الله خيرا قراءة عليها مني مرة ومن غيري أخرى. قال: أخبرتنا الحرة الصالحة أم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفر بن الحسن بن زعبل البغدادي بقراءة الفقيه يوسف بن علي القفال عليها في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. [ص: 44] وأخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي كتابة قالا: أنبأنا الشيخ أبو الحسن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي رحمه الله قراءة عليه قال رحمة الله عليه: أخبرنا الشيخ أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان الحيري الضرير بقراءة أبي عبد الله بن أبي الفرح في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وأقر به، ثنا أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر بنسا قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أنبأ عبد الله بن المبارك، عن كهمس بن الحسن، ح وأخبرنا الحسن، قال: وثنا محمد بن المنهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: ظهر هاهنا معبد الجهني وهو أول من قال في القدر هاهنا، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين، فقال أحدنا لصاحبه: لو لقينا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فلقينا عبد الله بن عمر، أحسبه قال: وهو داخل المسجد، فاكتنفناه أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فظننت أنه سيكل الكلام إلي فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن أناسا ظهروا عندنا يقرءون القرآن ويتقفرون العلم، وأنهم يزعمون أن لا قدر، إنما الأمر أنف. قال عبد الله بن عمر: فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء، وأنهم برآء مني. فوالذي يحلف به عبد الله بن عمر، لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر، ثم قال: [ص: 45] حدثني عمر أنهم بينما هم ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجل قد اطلع عليهم شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يعرفونه من هو، ولا يرون عليه أثر السفر، فجلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع يديه على فخذيه ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، قال: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة» ، أو قال: «تصلي الخمس» . وقال يزيد بن زريع: «وإقام الصلاة، ولم يشك، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» ، قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، ثم قال: أخبرني عن الإيمان، فقال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر كله خيره وشره» . فقال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الحسنات أو قال: الإحسان، وقال يزيد بن زريع: الإحسان، ولم يشك، قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» . قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» ، قال: فأخبرني عن أمارتها، يعني علامتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» . قال عمر: ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدري من السائل؟» [ص: 46] قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم» واللفظ لحبان