نبذة عن الكبائر , تعريف الكبيرة
...
نبذة موجزة عن الكبائر
تعريف الكبيرة:
اختلف العلماء في تعريف حد الكبيرة على أقوال كثيرة جدا ليس هنا موضع ذكرها وبيان اختلاف العلماء فيها1.
ومن أشهر ما قيل في تعريف الكبيرة:
قيل: إن الكبيرة هي ما عليه حد في الشرع.
وقيل: إنها المعصية التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سنة.
وقيل: إنها كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا، أو وعيد شديد في الآخرة.
وقيل: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.
وقيل: هي كل ذنب ختم بلعنة، أو غضب، أو نار.
وقد رجح هذا التعريف الأخير شيخ الإسلام ابن تيمية، وبين سلامة هذا التعريف من القوادح الواردة على غيره، وتكلم بكلام نفيس في هذا الجانب، فليراجع.
وقال الحافظ ابن حجر بعد استعراضه لعدد من الأقوال، قال: ومن أحسن التعاريف قول القرطبي في المفهم: "كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب أو PageV01P113
سنة أو إجماع أنه كبيرة أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب، أو علق عليه الحد، أو شدد النكير عليه فهو كبيرة".
قال الحافظ: وعلى هذا فينبغي تتبع ما ورد فيه الوعيد أو اللعن أو الفسق، من القرآن، أو الأحاديث الصحيحة والحسنة، ويضم إلى ما ورد فيه التنصيص في القرآن والأحاديث الصحاح والحسان على أنه كبيرة، فمهما بلغ مجموع ذلك عرف منه تحرير عدها.
وتبعا للاختلاف السابق في تعريف الكبيرة اختلف العلماء أيضا في تحديد عدد الكبائر، وما هي، فمن اقتصر على أنها ما جاء النص على أنه كبيرة قال إنها سبع، أو تسع، كما جاء ذلك في الأحاديث الواردة في الكبائر ومن عرفها بتعريف أوسع قال إنها أكثر من ذلك، وهكذا.
ولمعرفة الأقوال في ذلك راجع المصادر المتقدمة في تعريف الكبيرة.
المؤلفات في الكبائر
رغم أهمية هذا الموضوع وخطره، فلم أقف إلا على عدد قليل من الكتب ممن أفرد هذه الكبائر بكتاب مستقل، إلا أن الكثير من العلماء قد ضمنوها كتبهم، فتجد ذكر الكبائر ضمن كتب الحديث، والعقيدة، وغيرها.
ومما وقفت عليه ممن أفرد الكبائر بتأليف مستقل ما يلي:
(1) كتاب الكبائر، للبرديجي.
وسيأتي الكلام عليه مفصلا.
(2) كتاب الكبائر للذهبي.
وهو كتاب معروف ومشهور، وقد طبع عدة مرات.
(3) الكبائر، للعلائي.
ذكره ابن حجر الهيثمي في الزواجر 1/14، فقال: وقال شيخ الإسلام العلائي في قواعده1:إنه صنف جزءا جمع ما فيه نص صلى الله عليه وسلم فيه على أنه كبيرة.
ثم ذكر العلائي عددا من الكبائر، وقال: فهذه الخمسة والعشرون هي مجموع ما جاء في الأحاديث منصوصا عليه أنه كبيرة.
(4) الكبائر للديلمي.
ذكره ابن حجر الهيثمي في الزواجر 1/14، فقال: قال الديلمي من أصحابنا: وقد ذكرنا عددها في تأليف لنا باجتهادنا، فزادت على أربعين كبيرة.
(5) كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر، لابن حجر الهيثمي. PageV01P115
وهو أيضا مطبوع عدة مرات، ولعله من أوسع الكتب المؤلفة في هذا الموضوع.
(6) كتاب الكبائر، للشيخ محمد بن عبد الوهاب.
وهو كتاب مشهور، وقد طبع عدة طبعات أيضا.
(7) العمدة بتمييز الكبائر، لأحمد الشريف البرقاوي.
وهو مطبوع، وصدر عن دار الأرقم بالكويت، عام 1405?.
(8) الكبيرة والمذاهب فيه، تأليف حاسي كوتا.
وهو رسالة ماجستير، بجامعة أم القرى، كلية الشريعة، عام 1401?.
هذا بعض ما وقفت عليه من الكتب المفردة في موضوع الكبائر، إلا أنه كما قدمت قد تكلم عنه عدد من الأئمة في ثنايا كتبهم.