البحر : طويل
ألا انتظروني ساعة عند أسماء … وأترابها ، منهن برئي وأدوائي
ثنين الذيول وارتدين بسابغ … كحبات رمل ، وانتقبن بحناء
وولين ما بالين من قد قتلنه ، … بلا ترة تخشى ولا قتل أعدائي
رددت سهامي عنك بيضا وخضبت … سهامك في قلب عميد وأحشاء
فلم أر مثل المنع أغرى لحاجة ، … ولا مثل داء الحب أبرح من داء PageV01P001
البحر : سريع
بادرت منه موعدا حاضرا … وكان ذا عندي من الداء
فلم أنل منه سوى قبلة ، … وأرجف الناس بأشياء PageV01P002
البحر : طويل
أبى الله ، ما للعاشقين عزاء ، … وما للملاح الغانيات وفاء
تركن نفوسا نحوهن صواديا ، … مسرات داء ، ما لهن دواء
يردن حياض الماء لا يستعنها ، … وهن إلى برد الشراب ظماء
وجنت بأطلال الدجيل ومائه ، … وكم طلل من خلفهن وماء
إذا ما دنت من مشرع قعقعت لها … عصي ، وقامت زأرة وزقاء
خليلي ! بالله الذي أنتما له ، … فما الحب إلا أنة وبكاء
كما قد أرى ؛ قالا : كذاك ، وربما ، … يكون سرور في الهوى وشقاء
لقد جحدتني حق ديني مواطل ، … وصلن عداة ما لهن أداء
يعللني بالوعد أدنين وقته ، … وهيهات نيل بعده وعطاء
فدمن على منعي ، ودمت مطالبا ، … ولا شيء إلا موعد ورجاء PageV01P003
حلفت : لقد لاقيت في الحب منهم ، … أخا الموت من داء ، فأين دواء PageV01P004
البحر : منسرح
يا من به قد خسرت آخرتي ، … لا تفسدن بالصدود دنيائي
أهم بالصبر ، حين يسرف في … هجري ، والصبر نازح ، نائي
حتى إذا ما رأيت طلعته ، … غيرني ما رأيت عن راء PageV01P005
البحر : خفيف تام
قل لغصن البن الذي يتثنى ، … تحت بدر الدجى ، وفوق النقاء
رمت كتمان ما بقلبي ، فنمت … زفرات تغشى حديث الهواء
ودموع تقول في الخد : يا من … يتباكى ، كذا يكون البكاء
ليس للناس موضع في فؤادي ، … زاد فيه هواك جفني امتلاء PageV01P006
البحر : خفيف تام
فك حرا للوجد قيد البكاء ، … فاعذريني ، أو لا ، فموتي بدائي
لو أطعنا للصبر عند الرزايا ، … ما عرفناه شدة من رخاء
أسرع الشيب مغريا لي بهم ، … كان يدعوه من أحب الدعاء
ما لهذا المساء لا يتجلى ، … أحياء منه ، سراج السماء !
قرباه قربا عقال المطايا ، … واحللا غبها عقال الثواء
تسعدن الأقدار جهدي ، وإلا … لم أمت في ذا الحي موت النساء
حرة قد يسترعف المرء منها … منسما ، أو مستنعلا بالنجاء
أنفذت في ليل التمام ، وحنت … كحنين للصب يوم التنائي
والدجى قد ينهض الصبح فيه ، … قائما ينشر ثوب الضياء
من لهم قد بات يشجي فؤادي ، … ما له حال دمعتي من خفاء PageV01P007
إخوة لي قد فرقتهم خطوب ، … علمت مقلتي طويل البكاء
إن أهاجوا بآل أحمد حربا ، … بينكم ! لا تحلبوا في إنائي
وتحلوا عقد التملك منكم ، … بأكف قد خضبت بالدماء
وخليل قد كان مرعى الأماني ، … ورضى أنفس وحسب الإخاء
غرقتني في لجة البين عنه ، … فتعلقت في حبال الرجاء
غير أنا من النوى في افتراق ، … ولقاء تذكرنا في البقاء
وفراق الخليل قرح ممض ، … وبه يعرفون أهل الوفاء
حاذق الود لي بما سر نفسي ، … كان طبا ، وعالما بالشفاء
مرسل الجود منه في كل سؤل … يكلأ المجد بين عين السخاء
يعرفن المعروف طبعا ، ويثني … بيد الجود في عنان الثناء PageV01P008
يخفرن عزمه بقلب مصيب … يتلظى من فيه نار الذكاء
يكتمن الأسرار منه ، وفيه ، … ككمون للعود تحت اللحاء