مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه. . . . . . .
(1) أبي بكر أبو أويس وكان يقال: إن سماعه من الزهري شبيه بسماع مالك اتفقا على إسناد هذا الحديث [ص: 52] . وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر ولم يقل: عن أبي بكر، فكان ممن روى ذلك عمرو بن دينار، عن الزهري [ص: 53] . ورواه أيضا أبو هريرة، عن أبي بكر. وعائشة عن أبي بكر [ص: 54] وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم
(2) وحدثنا به أحمد بن أبان القرشي قال: أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، أنه استنشد طلحة والزبير وعليا والعباس رحمة الله عليهم: هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» ؟ قالوا: نعم، وقد تابع عمرا على مثل هذه الرواية، عن الزهري غيره فاجتزينا بعمرو، عن الزهري؛ إذ كان ثقة. وقد روى هذا الحديث عكرمة بن خالد ومحمد بن المنكدر، عن مالك بن أوس، عن عمر، ولم يذكراه عن أبي بكر، ومالك بن أنس حافظ، وقد زاد على من سمينا، وزيادة الحافظ مقبولة إذا زادها على حافظ فإنما زادها بفضل حفظه. وقد رواه عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة منهم عائشة وأبو هريرة وغيرهما
(3) حدثنا محمد بن معمر قال: نا يحيى بن حماد قال: نا أبوعوانة، عن عاصم بن كليب قال: حدثني شيخ قال: حدثني فلان، وفلان، حتى عد سبعة، أحدهم عبد الله بن الزبير، عن عمر قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته» . وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر، لا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولا نعلم أحدا سمى الرجل الذي روى عنه عاصم بن كليب فلذلك ذكرناه
ما روى عثمان بن عفان، عن أبي بكر رضي الله عنهما
(4) حدثنا سلمة قال: نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، ح وحدثناه إبراهيم بن زياد الصائغ قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: حدثني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم سمعته يحدث سعيد بن المسيب: أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه يحدث: أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جزعوا عليه حتى أخذ بعضهم الوسوسة قال عثمان: وكنت منهم [ص: 57] فبينا أنا جالس في أطم من الآطام مر علي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فسلم فلم أشعر به، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر رحمة الله عليهما فقال: ألا أعجبك، مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأقبل أبو بكر وعمر حتى أتيا فسلما جميعا، فقال أبو بكر: جاءني أخوك عمر فزعم أنه مر عليك فسلم فلم ترد السلام، قال: عثمان: فقلت: والله ما شعرت بك حيث مررت، ولا سلمت، فقال أبو بكر: صدق عثمان، ولقد شغلك عن ذلك أمر، فقال: أجل، قال: ما هو؟ قلت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، فقال أبو بكر رحمة الله عليه: قد سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عثمان: فقلت: بأبي أنت وأمي أخبرني بها، فقال أبو بكر: قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قبل مني الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة» . هكذا رواه معمر وصالح بن كيسان، وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية، عن الزهري، عن رجل من الأنصار [ص: 58] . وقد روى هذا الحديث عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر.