التشبيب
كقوله:
ألم ترياني كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيب
اقتصاص الأخبار
كقول الأسود بن يعفر:
جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد
قال:
التشبيه الخارج عن التعدي والتقصير
كقول امرئ القيس:
كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل
إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل
ومثله قوله:
كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب
وكقوله في تشبيه قلوب الطير:
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
وزعم الرواة أن هذا أحسن شيء وجد في تشبيه شيئين بشيئين في بيت واحد. وكقول النابغة الذبياني، في نفوذ قرن الثور من صفحة الكلب:
كأنه خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتأد
وكقول زهير بن أبي سلمى، يصف ظعائن:
بكرن بكورا واستحرن بسحرة ... فهن ووادي الرس كاليد في الفم
وكقول الحطيئة، يصف لغام ناقته:
ترى بين لحييها إذا ما ترغمت ... لغاما كبيت العنكبوت الممدد
وكقول النابغة الجعدي:
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة ... كحاشية البرد اليماني المسهم
وكقول الكميت، يصف آثار السيوف:
تشبه في الهام آثارها ... مشافر قرحى أكلن البريرا
وكقول الشماخ، يصف فرسا:
صفوح بخديها وقد طال جريها ... كما قلب الكف الألد المجادل
وكقول ثعلبة بن صعير المازني، يصف الرباب:
كأن الرباب دوين السحاب ... نعام يعلق بالأرجل
وكقول عدي بن الرقاع يصف قرن خشف:
تزجى أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها
وكقول امرئ القيس:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة ... ترائبها مصقولة كالسجنجل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها ... منارة ممسي راهب متبتل
وقال يصف نعمة بشرتها:
من القاصرات الطرف لو دب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا
وقال حاتم الطائي، يصف ثغر امرأة:
يضيء لدى البيت القليل خصاصه ... إذا هي يوما حاولت أن تبسما
وقال أعشى باهلة، في المنتشر بن وهب يرثيه:
مردى حروب ونور يستضاء به ... كما أضاء سواد الليلة القمر
وقال أبو كبير الهذلي:
فإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
وقال أبو الطمحان القيني:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوهم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
وقال مزاحم العقيلي في مثل ذلك:
ترى في سنا الماوي كل عشية ... على غفلات الزين أو في التجمل
وجوها لو أن المدلجين اعتشوا بها ... صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي
وقال أعرابي يصف ثغر امرأة:
كأن وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من بعض الحديث ابتسامها
وقال آخر:
لو كانت ليلا من ليالي الزهر
كنت من البيض وفاء البدر
قمراء لا يشفى بها من يسري وقال ابن عنقاء الفزاري، يمدح عميلة بن أسماء بن خارجة الفزاري:
كأن الثريا علقت في جبينه ... وفي أنفه الشعرى وفي جيده القمر
وقال: نهاية وصف الخلق قول زهير في هرم:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا
وقوله:
على مكثريهم حق من يعتريهم ... وعند المقلين السماحة والبذل
وقوله:
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأحسابهم أو مجدهم قعدوا
وقوله:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري
وقال حسان في آل جفنة:
يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل
وقال الأعشى يمدح المحلق: