باب فيمن لم يمرض ولم تصبه مصيبة
(248) حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: دخل على النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي جسيم أو جسمان عظيم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «متى عهدك بالحمى؟» قال: لا أعرفها قال: «فالصداع؟» قال: لا أدري ما هو، قال: «فأصبت بمالك؟» قال: لا , قال: «فرزيت بولدك؟» قال: لا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبغض العفريت النفريت الذي لا يرزأ في ولده ولا يصاب في ماله»
باب في عيادة المريض
(249) حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا [ص: 353] يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حريث، عاد حسنا وعنده علي بن أبي طالب فقال: يا عمرو تعود حسنا وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم يا علي إنك لست برب قلبي تصرفه حيث شئت , فقال علي أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يعود مسلما إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه أية ساعة النهار كانت حتى يمسي وأية ساعة الليل كانت حتى يصبح» , قال عمرو: ما تقول في المشي أمام الجنازة؟ فقال علي: خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع , فقال عمرو قد رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها فقال: إنهما كانا يكرهان أن يحرجا الناس
(250) حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الحميد بن جعفر، سمع عمر بن الحكم قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من عاد مريضا خاض في الرحمة حتى إذا قعد استبقع فيها أو استقر فيها»
(251) حدثنا العباس بن الفضل، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي عيسى الإسواري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عودوا المرضى واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة»
(252) حدثنا العباس بن الفضل، ثنا يزيد بن حمران، حدثتني منة الزرقاء قالت: قلت لأنس: حدثني حديثا، لم يداوله الرجال بينك وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته»