كتاب الإيمان
باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله وفيما يحرم دم العبد وماله
(1) حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني " لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا إلا حرم على النار: لا إله إلا الله "
(2) حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن قتادة، عن أبي مجلز عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أشرع أحدكم الرمح إلى الرجل فإن كان عند ثغرة نحره فقال: لا إله إلا الله فليرفع عنه الرمح " , قال: فقال أبو عبيدة: فجعل الله هذه الكلمة أمنة المسلم وعصمة دمه وجعل الجزية أمنة الكافر وعصمة دمه وماله
(3) حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قال: خرج المقداد بن الأسود في سرية فمروا بقوم مشركين ففروا وأقام رجل في أهله وماله , فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد , فقيل له: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟ فقال: ود لو أنه فر بماله وأهله , فقالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسألوه , فأتوه فذكروا ذلك له فقال: «أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟» فقال: يا رسول الله ود لو أنه فر بماله وأهله , قال: فنزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} [النساء: 94] إلى قوله: {كذلك كنتم من قبل} [النساء: 94] تخفون إيمانكم، وأنتم مع المشركين {فمن الله عليكم} [النساء: 94] وأظهر الإسلام {فتبينوا} [الحجرات: 6] "
(4) حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا , ففتح لهم , فبعثوا بشيرهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فبينا هو يخبره بفتح الله لهم وبعدد من قتل الله منهم قال: فتفردت برجل منهم فلما غشيته لأقتله قال: إني مسلم , قال: «فقتلته وقد قال إني مسلم؟» قال: يا رسول الله إنما قال ذلك متعوذا قال: «فهلا شققت عن قلبه؟» قال: وكيف أعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: «فلا لسانه صدقت ولا قلبه عرفت إنك لقاتله , اخرج عني فلا تصاحبني» , قال: ثم إن الرجل توفي فلفظته الأرض مرتين فألقي في بعض تلك الأودية فقال بعض أهل العلم: إن الأرض لتواري من هو أنتن منه ولكنه موعظة "