{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] فقال:
أما إنا قد سألنا عنها، فقيل لنا: " إنه لما أصيب [ص: 23] إخوانكم بأحد، جعل الله تبارك وتعالى أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة فتأكل من وهادها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فيقولون: ربنا لا فوق ما أعطيتنا، الجنة نأكل منها حيث شئنا، ثم يطلع عليهم اطلاعة، فيقول: يا عبادي، ما تشتهون فأزيدكم؟ فيقولون: ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث شئنا، إلا أنا نحب أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا ثم نرد إلى الدنيا، فنقاتل حتى نقتل فيك مرة أخرى "
(6) حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقال: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، خير منزل، فيقول: سل، وتمنه، فيقول: ما [ص: 24] أسأل، ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرار لما أرى من فضل الشهادة "
(7) حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، حدثنا عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: «ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولا. . . . . . . . . . .
الدنيا إلا الشهيد، فإنه يحب أن يرجع، فيقتل مرة أخرى»
(8) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: «ما أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيد، فإنه
يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات»
(9) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وخلف بن سالم، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن مسلم، عن محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده خباب [ص: 26] ، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وهو في داره جاء طير وهو عنده، فوقع على شجرة حمام أو عصفور، فنظر إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال