(1) قال أبو بكر بن أبي الدنيا رحمه الله تعالى: حدثنا أبو خيثمة بن حرب، حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، حدثنا معمر، عن، الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث قال: «بينا أنا أمشي، إذ سمعت صوتا في السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله عز وجل {يا أيها المدثر} [المدثر: 1] إلى قوله {والرجز فاهجر» } [المدثر: 5] "
(2) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا يونس عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ما أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل فلم يجبني فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلما كنت بموضع كذا رفعت رأسي فإذا أنا قد أظلتني سحابة فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله عز وجل قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد إن الله عز وجل قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت إن شئت أطبق عليهم الأخشبين» فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا شريك له»
(3) حدثنا بندار بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن عبد الله القرشي، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير، عن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله، كيف علمت أنك نبي؟ وبما علمت حتى استيقنت؟ فقال: «يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببطحاء مكة فوقع أحدهما بالأرض وكان الآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: هو هو قال: فزنه برجل قال: فوزنني برجل فرجحته ثم قال: زنه بعشرة فوزنني بعشرة فرجحتهم ثم قال: زنه بمائة، فوزنني بمائة فرجحتهم حتى جعلوا ينتثرون علي من كفة الميزان فقال أحدهما لصاحبه: شق بطنه فشق بطني فأخرج قلبي فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحهما فقال أحدهما لصاحبه: اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الملاء ثم قال أحدهما لصاحبه: خط بطنه فخاط بطني وجعل الخاتم بين كتفي كما هو الآن ووليا عني فكأني أعاين الأمر معاينة»
(4) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه حدث عن ابن عباس قال: حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت وابن عم لي حتى صعدنا على جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان لننظر للوفود على من تكون الدائرة فننتهب مع من ينتهب فبينا نحن في الجبل إذ دانت مثل السحابة فسمعنا فيها مثل حمحمة الخيل، سمعت قائلا يقول: أقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت
(5) حدثني أبي، أخبرنا عمار أبو اليقظان عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر، قال: [ص: 25] نادى مناد يوم بدر يقال له رضوان، «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي»