[مشيخة المشيخة]
الكتاب : مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي - مخطوط
المتوفى : 277 ه
رواية : أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي الفسوي
مقدمة
نسخة مشيخة الفسوي الخطية محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق ، برقم 374 ، مجموع 63 [ عام 7418 - 7419 ] (1) ، وتقع في خمسين ورقة ، وهي تمثل الجزء الثاني ، والجزء الثالث ، من أصل ستة أجزاء (2) ، هي مجموع الكتاب ، وملحق بآخر كل جزء ، وببعض حواشي ورقاتها سماعات كثيرة .
وهي نسخة مقروءة على الإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي (566 - 613ه) ، وذلك في الثاني والعشرين من شهر الله ذي القعدة ، سنة ست وتسعين وخمس مئة ، كما هو مدون في نهاية الجزء الثالث .
وهي من رواية أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ، عن أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي الفسوي ، عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي .
ولما قمنا بنسخ الكتاب ، وجدنا اضطرابا كبيرا في ترتيب أوراقه ، فقمنا بترتيب النسخة بصعوبة بالغة ، لاسيما وأنها نسخة رديئة الخط والتصوير. PageV01P001
الجزء الثاني من كتاب مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي
رواية : أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ، عن عبد الله بن جعفر بن درستويه ، عنه.
[1/أ] بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصل الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما
أخبرنا أبو القاسم عبد اللهبن إبراهيم بن الحسن البساط المعدل ، قراءة عليه ، في داره فأقر به ، يوم الأربعاء ، العاشر من شهر رجب ، سنة أربع وتسعين (1) وثلاث مئة :
1- حدثنا أبو محمد عبد الله ، قال : حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا بشر بن عبيد الدارسي ، عن حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا سعيد بن جمهان ، قال : سمعت سفينة أبا عبد الرحمن ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخلافة ثلاثون عاما ، ثم يكون الملك . فقال لي سفينة : أمسك سنتين لأبي بكر ، وعشر لعمر ، واثنتي عشرة لعثمان ، وست لعلي . PageV01P003
2- حدثنا أبو محمد عبد الله، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث أبو عبد الله ، قال : حدثتنا شاكية بنت الجعد الغنوية ، قالت : سمعت سراء بنت نبهان [1/ب] تقول : احتفر الحي في دار كلاب فأصابوا كنزا عاديا ، فقال كلاب : دارنا ، وقال الحي : احتفرنا ، فنافروهم في ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقضى به للحي وأخذ منهم الخمس ، وقالت : نخمسهم ، فأصابنا نصيبنا ، فاشترينا بنصيبنا من ذلك مئة من النعم ، فأتينا بها الحي فأراد المصدق أن يصدقنا فأبينا عليه ، أو قال : امتنعنا عليه ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقال : إن كنتم جعلتموها مع غيرها وإلا فلا شيء عليكم في هذا العام ، وقال : إن المصدق إذا انصرف عن القوم وهو عليهم ساخط سخط الله عليهم ، وإذا انصرف عنهم وهو راض رضي الله عنهم . PageV01P004
3- حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا معاذ بن عوذ [ الله ] (2) البصري أبو عبد الرحمن ، قال : حدثنا عوف الأعرابي ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام ، قال : لما أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله ، فقالوا : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، [2/أ] فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه ، فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعته يتكلم به أن قال : يا أيها الناس ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام (3) . PageV01P005