ما روى أبو أمامة
أخبرنا الشيخ الجليل الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب رضي الله عنه قراءة مني عليه في مسجده بحضرة قرطبة حماها الله، قال: نا أبي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع، قال قرأت على أبي عثمان سعيد بن سلمة، قلت له: حدثك أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد عن أبيه عن جده أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد رحمه الله، قال:
(1) نا أبو مقلاص، قال: نا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن سليمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب» فقال يزيد بن الأخنس السلمي: وما هذا في أمتك إلا كالذباب [ص: 80] الأزرق في الذبان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب، مع كل ألف سبعون ألفا وثلاث حثيات» . قال: يا رسول الله فما سعة حوضك؟ قال: «مثل ما بين عدن وعمان، وهو أوسع وأوسع - وأشار بيده - فيه شعبان من ذهب وفضة» . قال: يا رسول الله فما شرابه؟ قال: «شرابه أبيض من اللبن، وأحلى مذاقة من العسل، وأطيب ريحا من المسك. من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، ولم يسود وجهه بعدها أبدا»
(2) نا أحمد بن حنبل، قال: نا عاصم بن خالد الحضرمي، قال: نا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر الخبايري، وأبي اليمان الهوزني، عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب» . فقال يزيد بن الأخنس السلمي: والله ما أولئك في أمتك يا رسول الله إلا كالذباب الأصهب في الذبان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن ربي قد وعدني سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا، وزادني ثلاث حثيات» . قال: فما سعة حوضك يا نبي الله؟ قال: «كما بين عدن إلى عمان، فأوسع فأوسع - يشير بيده - قال فيه شعبان من ذهب وفضة» . قال: فما حوضك يا نبي الله؟ قال: «أشد بياضا من اللبن، وأحلى مذاقة من العسل، وأطيب رائحة من المسك. من شرب منه لم يظمأ أبدا، ولم يسود وجهه أبدا»