بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفي بن أصبهاني بقراءتي عليه [
()
] أثنا أبو البقاء المعمر بن محمد بن علي بن الحبال بالكوفة [ ... ] ومحمد بن علي الحافظ النرسي، أثنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، قال:
عابس الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا زهير، [ص: 18] حدثني ليث، حدثني عثمان، عن زاذان، قال: بينما نحن مع عابس الغفاري على ظهر إجار حتى أو حين رأى الناس [ص: 19] يتحملون ليهربوا من الطاعون، فقال: ما هؤلاء؟ قال: يهربون من الطاعون، قال: يا طاعون خذني. ثلاثا، فقال له ابن عم له -كانت له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -: لم تتمنى الموت وقد سمعت أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يتمن أحدكم الموت فيكون ذلك انقطاع أجله، ولا يرد فيستعتب)) فقال عابس: إني أتخوف خصالا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته من بعده: بيع الحكم، وإمارة السفهاء، وكثرة الشرط، واستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، ونشأ يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل بين أيديهم، ليس بأفقههم، أو ليس بأعلمهم ولا أفقههم، لا يقدمونه إلا ليغنيهم به [غناء].
(2) أخبرنا محمد بن سعيد، عن شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليم قال: كنت مع عابس الغفاري على سطح، فرأى قوما يتحملون من الطاعون، فقال: ما لهؤلاء يتحملون من الطاعون؟ يا طاعون خذني إليك. مرتين. [ص: 21] فقال له ابن عم له -ذو صحبة-: لم تمنى الموت؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يتمنين أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله)) فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بادروا بالعمل خصالا ستا، إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم ونشأ يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا بأعلمهم، ما يقدمونه إلا ليغنيهم)).