بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله.
(1) حدثنا أبو داود السجستاني قال: نا محمد بن السكن الأبلي، قال: نا سعيد بن عامر، قال: نا هشام صاحب الدستوائي قال: رأيت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى ابن مريم: «تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل؟ ويلكم علماء السوء؛ الأجر تأخذون , والعمل تضيعون فيوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى فليس يرضى بشيء أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في دنياه أفضل رغبة؟ [ص: 32] كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به، ولا يطلبه ليعمل به في أشياء؟»
(2) حدثنا أبو داود قال نا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: نا نصر بن غازية، قال: نا ابن عياش، عن يزيد بن أبي سعيد القيسي، قال: نا رجل، في مجلس مكحول قال: مكتوب في الإنجيل: طوبى للمتراحمين، في أولئك المرحومون يوم القيامة، طوبى للمتواضعين، في أولئك المرفوعون لمنابر الملك يوم القيامة، طوبى للمطهرة. . "
(3) حدثنا أبو داود قال نا مخلد بن خالد، قال: نا [ص: 33] إسماعيل بن عبد الكريم أبو هشام، قال: حدثني عبد الصمد، قال: سمعت وهبا، يقول: قرأت في كتاب أخبر أن الله تبارك وتعالى يقول: «بعزتي إنه من اعتصم بي وإن كادته السماوات بمن فيهن، والأرضون بمن فيهن , فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا، ومن لم يعتصم بي فإني آخذ به من تحت قدميه الأرض، فأجعله في الهواء، ثم أكله إلى نفسه»
(4) حدثنا أبو داود قال نا الهيثم بن خالد الجهني، أن محمدا العنقزي، حدثهم قال: أنا يونس بن أبي إسحاق، عن عمار الدهني، عن وهب بن منبه، قال: " إني أجد في كتاب الله: من عادى لي وليا فهو كمن نصب لي الحرب "
(5) حدثنا أبو داود قال نا عمرو بن عثمان، قال: نا بقية، قال: ني حبيب يعني ابن صالح قال: نا أبو الوفاء، عن طاوس اليماني، قال: [ص: 34] " إني لأجد في بعض الكتب الذي أنزل الله تعالى: لن ينجو مني عبد إلا بأداء ما افترضت عليه، وما اقترب إلي عبدي بأفضل من النصيحة، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا فعل ذلك، كنت قلبه الذي يعقل به، وبصره الذي يبصر به، إن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته، وإن استنصر بي نصرته "
(6) حدثنا أبو داود قال نا. . بن علي،. . . . نا مالك، عن عمه أبي سهيل: أن ملكا من بني إسرائيل ركب يوما في موكب له، فتشرف الناس ينظرون إليه، حتى مر برجل يعمل شيئا مكبا عليه , فلم يرفع رأسه إليه، فوقف عليه فقال: كل الناس تشرف علي ونظر إلي إلا أنت؟ قال الرجل: إني رأيت ملكا قبلك كان على هذه القرية، مات هو [ص: 35] ومسكين، فدفن الرجل إلى جنبه، فلم أزل أتعاهدهما كل يوم أنظر إليهما حتى تفرقت أوصالهما، وكشفت الريح عن قبورهما، ثم اختلط رأس هذا ورأس هذا، وعظام هذا وعظام هذا، فلم أعرف رأس الملك من رأس الناس فلذلك لم أنظر إليك
(7) حدثنا أبو داود قال نا محمود بن خالد، قال نا عبد الله يعني ابن جعفر قال: نا ابن المبارك، عن بكار بن عبد الله الصنعاني، عن ابن منبه، قال: " قال الله تبارك وتعالى فيما عير به الأحبار، أحبار بني إسرائيل: " تفقهون لغير العبادة، وتعلمون لغير العمل، وتلتمسون الدنيا بعمل الآخرة وتنقون القذا من شرابكم , وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام، وتثقلون الدين على الناس , ولا تعينوهم برفع الخناصر، وتلبسون جلود الضأن وتخفون أنفس الذئاب , وتبيضون ثيابكم تقتبسون بذلك مال اليتيم والأرملة، قال الله: فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها عقل ذي العقل وحكمة الحكيم "