قرئ على الشيخ أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وأنا أسمع سنة أربع وسبعين وخمسمائة أخبركم أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش فأقر به، أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز، قراءة عليه وأنت تسمع في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك في درب الضفادع في يوم الأربعاء لتسع بقين من المحرم، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قراءة عليه فأقر به، حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني،
(1) حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يوما متسرعا، فصعد المنبر، فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال: يا أيها الناس، إني لم أدعكم لرغبة ولا لرهبة نزلت، ولكن [ص: 88] تميم الداري أخبرني أن ناسا من أهل فلسطين ركبوا البحر فقذفتهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابة أشعر لا يدرى أذكر هو أم أنثى من كثرة الشعر، قالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: أخبرينا، قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم، ولكن هاهنا في هذا الدير من هو فقير إلى أن يخبركم وإلى أن يستخبركم. فأتوا الدير، فإذا هم برجل مصفد في الحديد، فقال: من أنتم؟ [ص: 89] قالوا: نحن من العرب، قال: هل بعث النبي؟ قالوا: نعم، قال: فهل اتبعه العرب؟ قالوا: نعم، قال: ذلك خير لهم، قال: ما فعلت فارس؟ قالوا: لم يظهر عليها بعد، قال: أما إنه سيظهر عليها، قال: ما فعلت عين زغر؟ قالوا: تدفق ماء، قال: فما فعلت بحيرة الطبرية؟ [ص: 90] قالوا: هي تدفق ماء، قال: فما فعل نخل بيسان؟ قالوا: قد أطعم أوائله، فوثب وثبة حتى حسبنا أنه سيفلت، فقلنا: من أنت؟ قال: أنا الدجال، قال: أما إني سأطأ الأرض كلها إلا مكة وطيبة. فقال رسول الله: «فأبشروا معاشر المسلمين، هذه طيبة لا يدخلها»
(2) حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم