- ذكر مولد أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله
ومبلغ سنه يوم توفي
أخبرنا الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني النيسابوري رضي الله عنه
قدم علينا دمشق في رجب سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد الشيباني المعروف بالمخلدي رضي الله عنه في سنة سبع وثمانين وثلمائة قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراييني قراءة عليه قال حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل
قال سمعت أبي يقول ولدت في سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الأول وجيء بي حمل من مرو وتوفي أبوه محمد بن حنبل
وله ثلاثون سنة فوليته أمه
قال أبو الفضل قال أبي وكان قد ثقبت أذني أمي رحمة الله عليها تصير فيها حبتا لؤلؤ فلما ترعرعت نزعتها فكانت عندها فدفعتها إلي فبعتها بنحو ثلاثين درهما
قال أبو الفضل توفي أبي رحمه الله في يوم الجمعة لثلاثة عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين فكان سنه من يوم ولد إلى أن توفي سبعة وسبعين رحمة الله عليه
ثم قال أبو الفضل وجدت في بعض كتب أبي نسبه
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر وائل بن قاسط بن وهب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن النبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم
- تاريخ طلب أبي عبد الله الحديث
قال سمعت صالح يقول قال أبي طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة
قال أبي ومات هشيم وأنا ابن عشرين سنة وأنا أحفظ ما سمعت منه ولقد جاء إنسان إلى باب ابن عليه ومعه كتب هشيم فجعل يلقيها علي وأنا أقول هذا إسناده كذا فجاء المعيطي وكان يحفظ فلت له أجبه فيها فبقي وأعرف من حديثه ما لم أسمع
وخرجت إلى الكوفة - سنة مات فيها هشيم - سنة ثلاث وثمانين ومائة وهي أول سنة سافرت فيها وقدم عيسى بن يونس الكوفة بعدي بأيام سنة ثلاثة وثمانين ولم يحج بعدها
قال وأول خرجة خرجتها إلى البصرة سنة ست وثمانين قلت له أي سنة جرحت إلى سفيان بن عيينة
قال في سنة سبع وثمانين قدمناها وقد مات فضيل بن عياض
وهي أول سنة حججت وسنة إحدى وتسعين سنة حج الوليد بن مسلم وفي سنة ست وتسعين وأقمت سنة سبع وتسعين وخرجت سنة ثمان وتسعين وأقمت سنة تسع وتسعين عند عبد الرزاق وجاءنا موت سفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين
قال أبي ولو كان عندي خمسون درهما كنت قد خرجت إلى جرير
بن عبد الحميد إلى الري فخرج بعض أصحابنا ولم يمكني الخروج لأنه لم يكن عندي
قال أبي وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأس لبنة فحممت فرجعت إلى أمي رحمها الله ولم أكن استأذنتها
وقال وحججت خمس حجج ثلاثة راجل أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما
قال وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين وكان ابن المبارك قدم في هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها وذهبت إلى مجلسه فقالوا قد خرج إلى طرسوس وتوفي سنة أحدى وثمانين
قال وكنت عن هشيم سنة تسع وسبعين إلا أني لم أعتمد بعض سماعي ولزمناه سنة ثمانين وإحدى وثمانين وثنتين وثلاث