أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني
PageV01P001
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة خمس وثلاثين وست مئة بدمشق قيل له أخبركم الشيخ الأوحد الإمام الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام الصدر الكبير بقية السلف أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني رضي الله عنه قراءة عليه بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة أخبرنا الشيخ الأمين الثقة أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن الأكفاني العدل رحمه الله قراءة عليه بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمس مئة أخبرنا أبو محمد عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن علي الحافظ الكتاني قراءة عليه أخبرنا أبو الحسين عبدالوهاب بن جعفر بن علي الميداني قراءة عليه حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصمد بن إسماعيل السلمي حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى العصار حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش أول شيء سمعته منه سأله عنه حبان أخو مندل عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن PageV01P029 أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال ألا يقوم به فيلقى الله تعالى فيقول ما منعك أن تقول يوم كذا وكذا قال إبراهيم وقد علمت أنه قد ينقم على كتابي هذا فرق من الناس ففرقة تاقت أنفسها إلى مراتب لم يسعوا في توطيدها عند أخذهم من الحديث ما يسع جيب قميصه فإذا ألقيت عليه بعض ذلك بقي متحيرا يستنكف عن التعليم بعد أن سود في نفسه وذو بدعة أيقن أني أكشف عن كلوم أشياعه فأبديها يعج عجيج الناب لثقل ما حمل عليه لا يأوي للإسلام وما حل بساحته من أسلافه PageV01P030 وجاهل لا يحسن ما يأتي ويذر ولا يفصل من هذا ونحوه في المثل بين التمرة والجمرة حاطب ليل يحوي نحوه ما استقبله ويوكي في وعائه ما استدف له وقد استمهد الطأة وركن إلى راحة الدعة وقد رضي بالميسور لقرب همته ثم قصدني على كساد بضاعته لبوار سلعته فإذا فوتح من هذا بشيء قال ما لفلان أليس قد روى عنه فلان وفلان وقد ناله المثل السوء الذي ضرب الله تعالى في كتابه حيث يقول { وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } وكنت لا أبالي إذ عزم الله لي على ذلك بعد ما استخرته من رضي ذلك وسخط إذ كنت عن دينه أناضل وعن سنة نبيه أحاول وعنها أهل الزيغ أذب وعن الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم الملحدين في دين الله اكشف وفريضة الأمر في هذا والنهي أؤدي ليتعلم الجاهل أو يرعوي مستثبت ثقة بالله وركونا إلى ما أدى عن رسوله
حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن واقد عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس ومن أسخط الله برضى الناس وكله PageV01P031 الله إلى الناس
حدثني عبدالسلام بن يحمد ونعيم بن حماد قالا حدثنا بقية حدثني بجير بن سعد عن خالد بن معدان قال من اجترأ على الملاوم في موافقة الحق رد الله تلك الملاوم له حمدا ومن التمس المحامد في مخالفة الحق رد الله تلك المحامد عليه ذما وفي الأصل أن طلب محامد الناس والسعي في مرضاتهم غاية لا تدرك وسأصفهم على مراتبهم ومذاهبهم منهم الزائغ عن الحق كذاب في حديثه ومنهم الكذاب في حديثه لم أسمع عنه ببدعة وكفى بالكذب بدعة ومنهم زائغ عن الحق صدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه إذ كان مخذولا في بدعته مأمونا في روايته فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف إذا لم يقو به بدعته فيتهم عند ذلك PageV01P032 ومنهم الضعيف في حديثه غير سائغ لذي دين أن يحتج بحديثه وحده إلا أن يقويه حديث من هو أقوى منه فحينئذ يعتبر به فأبدأ بذكر الخوارج إذ كانت أول بدعة ظهرت في الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا أعني التميمي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل حين وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياعه وجلاهم ونعتهم وأحسن نعتهم ثم هم تحركوا أيضا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرقوا جماعة PageV01P033 الأمة وميلوا اعتدال الإلفة فشاموا أنفسهم أولا والأمة بعدها آخرا فنبذ الناس حديثهم اتهاما لهم منهم