هذه الصفحة ناقصة تحتاج لكتابة PageV01P003 ( حصر مسهب جري جبان ... خير عي الرجال عي سكوت )
وقال الاخر
( مليء ببهر والتفات وسعلة ... ومسحة عثنون وفتل الأصابع )
ومما ذموا به العي قوله
( وما بي من عي ولا أنطق الخنا ... إذا جمع الأقوام في الخطب محفل )
وقال الراجز وهو يمتدح بدلوه
( علقت يا حارث عند الورد ... بجابىء لا رفل التردي )
( ولا عيي بابتناء المجد ... )
وهذا كقول بشار الاعمى
( وعي الفعال كعي المقال ... وفي الصمت عي كعي الكلم )
وهذا المذهب شبيه بما ذهب اليه شتيم بن خويلد في قوله
( ولا يشعبون الصدع بعد تفاقم ... وفي رفق أيديكم لذي الصدع شاعب )
وهذا كقول زبان بن سيار
( ولسنا كأقوام أجدوا رياسة ... يرى مالها أولا يحس فعالها )
( يريغون في الخصب الأمور ونفعهم ... قليل إذ الأموال طال هزالها )@ PageV01P004 ( وقلنا بلا عي وسسنا بطاقة ... إذ النار نار الحرب طال اشتعالها )
لانهم يجعلون العجز والعي من الخرق كانا في الجوارح أو في الألسنة وقال ابن أحمر الباهلي
( لو كنت ذا علم علمت وكيف لي ... بالعلم بعد تدبر الأمر )
وقالوا في الصمت كقولهم في النطق قال أحيحة بن الجلاح
( والصمت أحسن بالفتى ... ما لم يكن عي يشينه )
( والقول ذو خطل اذا ... ما لم يكن لب يعينه )
وقال محرز بن علقمة
( لقد وارى المقابر من شريك ... كثير تحلم وقليل عاب )
( صموتا في المجالس غير عي ... جديرا حين ينطق بالصواب )
وقال مكي بن سوادة
( تسلم بالسكوت من العيوب ... فكان السكت أجلب للعيوب )
( ويرتجل الكلام وليس فيه ... سوى الهذيان من حشد الخطيب )
وقال آخر
( جمعت صنوف العي من كل وجهة ... وكنت حريا بالبلاغة من كثب )@ PageV01P005 ( أبوك معم في الكلام ومخول ... وخالك وثاب الجراثيم في الخطب )
وقال حميد بن ثور الهلالي
( أتانا ولم يعدله سحبان وائل ... بيانا وعلما بالذي هو قائل )
( فما زال عنه اللقم حتى كأنه ... من العي لما أن تكلم باقل )
سحبان مثل في البيان وباقل مثل في العي ولهما أخبار وقال آخر
( ماذا رزئنا منك أم الأسود ... من رحب الصدر وعقل متلد )
( وهي صناع باللسان واليد ... )
وقال اخر
( لو صحبت شهرين دأبا لم تمل ... وجعلت تكثر قول لا وبل )
( حبك للباطل قدما قد شغل ... كسبك عن عيالنا قلت أجل )
( تضجرا مني وعيا بالحيل ... )@ PageV01P006 قال وقيل لبزرجمهر بن البختكان الفارسي أي شيء أستر للعي قال عقل يجمله قالوا فان لم يكن له عقل قال فمال يستره قالوا فان لم يكن له مال قال فاخوان يعبرون عنه قالوا فان لم يكن له اخوان يعبرون عنه قال فيكون ذا صمت قالوا فان لم يكن ذا صمت قال فموت وحي خير له من ان يكون في دار الحياة
وسأل الله موسى ( ص ) حين بعثه الى فرعون بابلاغ رسالته والابانه عن حجته والافصاح عن أدلته فقال حين ذكر العقدة التي كانت في لسانه والحبسة التي كانت في بيانه ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) وأنبأنا الله تبارك وتعالى عن تعلق فرعون بكل سبب واستراحته الى كل شغب ونبهنا بذلك على مذهب كل جاحد معاند وعلى كل مختال مكايد حين خبرنا بقوله ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ) وقال موسى عليه السلام ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فارسله معي رداء يصدقني ) وقال ( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ) رغبة منه في غاية الافصاح بالحجة والمبالغة في وضوح الدلالة لتكون الاعناق اليه أسرع وان كان قد يأتى من وراء الحاجة ويبلغ افهامهم على بعض المشقة ولله عز وجل ان يمتحن عباده بما يشاء من التخفيف والتثقيل ويبلو أخبارهم كيف أحب من المكروه والمحبوب ولكل زمان ضرب من المصلحة ونوع من المحنة وشكل من العبادة@ PageV01P007 ومن الدليل على ان الله عز وجل حل تلك العقدة وأطلق ذلك التعقيد والحبسة قوله ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ) الى قوله ( قد أوتيت سؤالك يا موسى ) فلم تقع الاستجابة على شيء من دعائه دون شيء لعموم الخبر