(300) حدثنا حميد حدثنا هاشم بن القاسم، أنا محمد بن طلحة، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر، وأعطاها أبو بكر وأعطاها عمر من بعده، وأعطاها عثمان من بعده، وإنما هؤلاء يعملون ذلك إلى اليوم
(301) قال أبو عبيد: فشبه قوم هذا، بما صنع عمر بالسواد، فيما يروون عنه في النخل والشجر. وليس يشبه هذا ذلك؛ لأن هذه معاملة كالمزارعة، وهي التي يسميها أهل المدينة المساقاة، إنما هي على بعض ما يخرج منها، فإن خرج شيء كان لهم شرطهم، وإن لم يخرج فلا شيء [ص: 230] لهم، والذي يحكون عن عمر قبالة بشيء مسمى، فلهذا أنكرنا أن يكون عمر فعله
وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلي الله على سيد الأولين والآخرين محمد وآله أجمعين، وسلم تسليما.
حدثنا الشيخان الفقيهان الامامان أبو الفتوح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته، وابو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا:
بسم الله الرحمن الرحيم
احتجبت من النيران بالوحدانية للرحمن
باب: في شراء أرض العنوة التي أقر الإمام أهلها فيها وصيرها أرض الخراج
(302) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني المعدل رضي الله عنه بدمشق قال أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السمسار أنا محمد بن خريم قال ثنا حميد بن زنجويه قال: قال أبو عبيد: أنا إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر، قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمة، فهم أهل خراج، وأرضيهم فلا تبتاعوها، ولا يقر أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه»
حدثنا حميد
(303) أنا أبو نعيم، أنا بكير بن عامر، عن الشعبي [ص: 234] ، أن عتبة بن فرقد، ابتاع أرضا بشط الفرات، فاتخذها قضبا، ثم أتى عمر فذكر له أنه ابتاع أرضا. قال: «ممن؟» قال: من أربابها. قال: «هل بعتموه شيئا؟» قالوا: لا. قال: «هؤلاء أربابها، فاردد الأرض إلى من اشتريت، واقبض الثمن»
(304) أنا أبو نعيم، أنا أبو سنان، قال: سمعت عنترة، قال: سمعت عليا، يقول: «إياي وهذا السواد»
حدثنا حميد
(305) ثنا محمد بن محمد، أنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، أن عمر، كان يكره بيع أرضيهم وبيع رقيقهم، يعني أهل الذمة
حدثنا حميد
(306) أنا أبو نعيم، أنا حبان، عن حجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عبد الله، اشترى أرضا من أرض الخراج، واشترط على الدهقان أن يؤدي خراجها [ص: 235] . أنا حميد
(307) قال أبو عبيد: وفي غير حديث حجاج أن عبد الله قال: من أقر بالطسق فقد أقر بالذل والصغار.
(308) قال أبو عبيد: يعني بالشراء هاهنا الاكتراء؛ لأنه لا يكون مشتريا، والجزية على البائع، وقد خرجت الأرض من ملكه. وقد جاء مثله في حديث آخر
حدثنا حميد
(309) أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن جابر، عن القاسم، قال: قال عبد الله: «من أقر بالطسق، فقد أقر بالصغار»
أنا حميد
(310) قال أبو عبيد: حدثني يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن القرظي، قال: «ليس بشراء أرض الجزية بأس» ، يريد كراها [ص: 236] ، قال: وقال ذلك أبو الزناد
حدثنا حميد
(311) ثنا هشام بن عمار، أنا صدقة بن خالد، أنا زيد بن واقد، عن خالد بن اللجلاج، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من أخذ أرضا بجزيتها، فقد باء بما باء أهل الكتاب من الذل والصغار»