الأموال لابن زنجويه
/ ৩১৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الأمر في أن العرايا والوصايا لا تخرص
  1. باب: ما يجب على الإمام من النصيحة لرعيته وعلى الرعية لإمامهم
  2. باب: فضل أئمة العدل
  3. باب: في وجوب السمع والطاعة على الرعية وما في منازعتهم، والطعن عليهم
  4. باب: التشديد في مفارقة الأئمة والخروج من طاعتهم
  5. باب: ما يستحب من توقير أئمة العدل وتعزيزهم
  6. كتاب الفيء ووجوهه وسبيله فمنه الجزية والسنة في قبولها وهي من الفيء
  7. باب: أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب
  8. باب: أخذ الجزية من المجوس
  9. باب: من تجب عليه الجزية ومن تسقط عنه
  10. باب: فرض الجزية ومبلغها
  11. اجتباء الجزية والخراج وما يؤمر به من الرفق بأهلها، وينهى عنه من العنف
  12. باب: الجزية على من أسلم من أهل الذمة أو مات وهي عليه
  13. في الجزية من الخمر والخنازير
  14. باب: الجزية كيف تجتبى، وما يؤخذ به أهلها من الزي وختم الرقاب
  15. كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها
  16. باب: أرض العنوة تقر بأيدي أهلها ويوضع عليها الطسق والخراج
  17. باب: في شراء أرض العنوة التي أقر الإمام أهلها فيها وصيرها أرض الخراج
  18. باب: في أرض الخراج من العنوة يسلم صاحبها , عليه فيها عشر مع الخراج
  19. باب: ما جاء فيما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة في أمصار المسلمين وما لا يجوز لهم
  20. باب: ما أمر به من قتل الأسارى
  21. كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة
  22. باب: الوفاء لأهل الصلح وما يجب على المسلمين من ذلك، ويكره من الزيادة عليهم
  23. باب: الشروط التي اشترطت على أهل الذمة وأقروا على دينهم
  24. باب: ما يحل للمسلمين من أهل الذمة وما صولحوا عليه
  25. باب: في أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه قبل ذلك من أمورهم
  26. باب: من أسلم من أهل الصلح، كيف تكون أرضه؟ أرض خراج أم أرض عشر؟
  27. باب: الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدة
  28. باب: الصلح والموادعة تكون بين المسلمين والمشركين إلى وقت , ينقضي ذلك الوقت , كيف ينبغي للمسلمين أن يصنعوا؟
  29. باب: أهل الصلح والعهد ينكثون من يستحل دماءهم؟
  30. باب: الحكم في رقاب أهل الصلح، وهل يحل سباؤهم أم هم أحرار
  31. أمان الصبي
  32. كتاب العهود التي كتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأهل الصلح
  33. وهذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل هجر
  34. وهذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل أيلة
  35. وهذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة
  36. وهذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زرعة بن ذي يزن
  37. هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين وأهل يثرب وموادعته يهودها، عند مقدمه المدينة
  38. هذا كتاب صلح خالد بن الوليد أهل دمشق
  39. وهذا كتاب صلح عياض بن غنم لأهل الجزيرة
  40. وهذا كتاب حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من بلاد أرمينية
  41. كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها
  42. باب: الحكم في قسمة الفيء ومعرفة من له فيه حق
  43. ما جاء في فرض الأعطية من الفيء ومن يبدأ به فيها
  44. ما جاء في فرض العطاء لأهل الحاضرة وتفضيلهم على أهل البادية
  45. الفرض للموالي من الفيء
  46. في الفرض للذرية من الفيء وإجراء الأرزاق عليهم
  47. الفرض للنساء والمماليك من الفيء
  48. إجراء الطعام على الناس من الفيء
  49. تعجيل إخراج الفيء وقسمه بين أهله
  50. الكسوة التي يكسوها الإمام الناس من الفيء
  51. في قسم الإمام الأشربة والتوابل والفاكهة في الناس
  52. في إطعام الإمام الناس عنده من الفيء
  53. السنة بين الناس في الفيء
  54. باب: فصل ما بين الغنيمة والفيء من أيهما تكون أعطيات المقاتلة وأرزاق الذرية
  55. باب: العطاء يموت صاحبه
  56. في توفير الفيء للمسلمين وإيثارهم به
  57. كتاب أحكام الأرضين وإقطاعها وإحيائها وحماها ومياهها
  58. باب: الإقطاع
  59. باب: حمى الأرضين ذات الكلأ والماء
  60. كتاب الخمس وأحكامه وسننه
  61. ما جاء في الأنفال وتأويلها وما يخمس منها
  62. باب: نفل السلب وهو الذي لا خمس فيه
  63. باب: النفل بالثلث والربع بعد الخمس
  64. باب: النفل من الخمس بعد ما يصير إلى الإمام
  65. باب: النفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمس
  66. باب: سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس
  67. باب: سهم ذوي القربى من الخمس
  68. باب: الخمس من المعادن والركاز
  69. باب: إخراج الخمس من المال المدفون
  70. باب: الخمس مما يخرج البحر من العنبر والجوهر والمسك
  71. كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
  72. باب: فضل الصدقة والثواب في إعطائها
  73. باب: الترغيب في جهد المقل
  74. باب: تفضيل الصدقة على القرابة على غيرها من الصدقات
  75. باب: منع الصدقة
  76. باب: ما يجب على صدقة المال من الحقوق في المال سوى الزكاة
  77. قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده}
  78. باب: من قال: إن هذه الآية منسوخة
  79. باب: من قال: إن الزكاة نسخت كل صدقة في القرآن
  80. باب: صدقة الإبل وما فيها من السنن
  81. باب: الأمر في أخذ المصدق سنا فوق سن أو سنا دون سن
  82. باب: اختلاف الناس في عوامل الإبل
  83. باب: صدقة البقر وما فيها من السنن
  84. باب: الأوقاص والأسنان
  85. باب: السنة في عوامل البقر أنه لا صدقة فيها
  86. باب: صدقة الجواميس
  87. باب: من قال: إن صدقة البقر كصدقة الإبل
  88. باب: في صدقة الغنم وسنتها
  89. باب: الجمع بين المفترق وتفريق الجميع، وتراجع الخليطين في صدقة المواشي
  90. ما أمر المصدق من تفريق الغنم ثلاثة أثلاث، وأخذ الصدقة من الثلث الأوسط؟
  91. باب: ما يجب على المصدق من العدل في عمله، وما له في ذلك من الفضل
  92. باب: ما على المصدق في عدوانه من الإثم
  93. باب: في النهي عن التضييق على الناس في الصدقة وأخذ كرائم أموالهم
  94. باب: ما أمر به الناس من إرضاء السعاة، وأن لا يغيبوا عنهم شيئا
  95. باب: في النهي عن شراء الرجل صدقة ماله
  96. باب: الرخصة في ابتياع الرجل صدقة ماله بعدما تقبض
  97. باب: الأمر في الضأن والمعز إذا اجتمعا
  98. باب: مسائل لمالك وسفيان في صدقة المواشي
  99. باب: فرض زكاة الذهب والورق وما فيها من السنن
  100. باب: من رأى في الدنانير إذا بلغ صرفها مائتي درهم الزكاة وإن نقصت من عشرين دينارا
  101. باب: الصدقة في التجارات والديون وما يجب فيها وما لا يجب
  102. باب: تزكية المال يكون منجما على صاحبه
  103. باب: تزكية المهور على الأزواج
  104. باب: الصدقة على الحلي من الذهب والفضة وما في ذلك من الاختلاف
  105. من لم ير في الحلي زكاة
  106. من قال: زكاة الحلي لباسه وعاريته
  107. من رأى تزكية مال اليتيم وما في ذلك من الأحاديث
  108. باب: من لم ير في أموال اليتامى زكاة
  109. باب: ما في صدقة مال العبد والمكاتب وما يجب عليهما وما لا يجب
  110. باب: من يرى أن على العبد زكاة في ماله
  111. باب: ما جاء في المكاتب
  112. باب: ما جاء في صدقة الخيل والرقيق وما فيها من السنة
  113. تفسير فرضهم الصدقة على الخيل والرقيق
  114. باب: في جماع أموال ما تخرج الأرض من الحب والثمار، والسنة فيما تجب فيه الصدقة مما تخرج الأرض
  115. من رأى الصدقة تجب في أكثر مما ذكرنا
  116. من رأى الجمع بين الحبوب في الزكاة , ومن لم ير ذلك
  117. السنة في أن الصدقة لا تجب إلا في خمسة أوساق فصاعدا
  118. الأمر في الرجل ينفق على الزرع والثمر ويستدين عليه
  119. الأمر في الرجل يبيع زرعه قبل أن يحصد، أو كرمه عنبا، أو نخله بسرا، أن عليه الزكاة
  120. الأمر في ألوان العنب والتمر كيف تعشر؟
  121. الأمر في زكاة المواريث
  122. الأمر في الطعام والثمار يزكى ثم يمكث عند صاحبه أعواما
  123. مسائل في تزكية الثمار والزرع
  124. تفسير ما يكون فيه العشر من الثمار والزرع، وما يكون فيه نصف العشر
  125. خرص الثمار للصدقة والعرايا , والسنة في ذلك
  126. السنة في أن الكرم يخرص كما يخرص النخل
  127. ما أمر به من تخفيف الخرص للأكلة والنوائب والعمال
  128. الأمر في الخارص يخرص فيزيد
  129. الأمر في أن العرايا والوصايا لا تخرص
  130. باب: صدقة الأحباس والأوقاف
  131. باب: زكاة العسل
  132. باب: من لم ير في العسل شيئا
  133. باب: ما جاء في جامع ما لا صدقة فيه من الخضر
  134. أبواب مخارج الصدقة وسبلها التي توضع فيها
  135. باب: ما يحل الصدقة للأغنياء , ووجوه ذلك
  136. باب: ما يكره من اكتساب الصدقات إلا للمحتاجين إليها
  137. باب: التشديد في مسألة الناس من أموالهم
  138. باب: التحضيض على إعطاء السائل وإن كان غنيا
  139. باب: ما يرخص فيه من المسائل وما ينهى عنها
  140. باب: تفسير المسكين والفقير
  141. باب: ما نهي عنه من رد السائل ولو بالشيء اليسير
  142. باب: تحريم الصدقة على بني هاشم ومواليهم
  143. السنة في دفع الزكاة للسلطان
  144. باب: من لم ير بأسا أن يولى صاحب الصدقة قسمها
  145. باب: من قال: إن دفعتها إليهم أجزأك، وإن قسمتها أجزأك
  146. باب: من قال: ضعها في قرابتك
  147. باب: من يعدل بين قرابته وغيرهم
  148. باب: ما يجوز للرجل من ذوي أرحامه أن يعطيهم من الزكاة
  149. باب: تفسير من يجبر الرجل على نفقته
  150. باب: من رأى وضع الزكاة في كل صنف مما سمى الله جائزا
  151. باب: الرخصة في العتق في الزكاة
  152. باب: من كره ذلك
  153. باب: الرخصة في تقديم الزكاة قبل محلها
  154. باب: الرخصة في تقطيع الزكاة والكراهية لذلك
  155. باب: ما جاء في الرجل يخرج زكاة ماله فتضيع
  156. باب: الأمر في الرجل تجب عليه الزكاة فيسرق أصل المال
  157. باب: ما جاء في الرخصة في حمل الزكاة من بلد إلى بلد
  158. باب: في الأمر من تفريق الصدقات في كل قوم في أهل ناحيتهم
  159. باب: ما جاء في الرخصة في أن يعطى من الصدقة من له النشب من المال لا يكفيه
  160. باب: ما جاء فيمن رأى أن الزكاة لا تحل لمن له خمسون درهما
  161. باب: فيما يستحب من أغنى من يعطيه إذا أعطاه
  162. باب: السنة في أن لا يعطى من الزكاة الواجبة أحد من المشركين
  163. باب: ما جاء في الصدقة على أهل الذمة
  164. باب: النهي عن إعطاء المماليك من الزكاة الواجبة
  165. باب: ما جاء في الذي يغلط فيعطي صدقته غنيا، أو مملوكا، أو من لا يعطى
  166. باب: ما جاء في دفع الزكاة إلى الخوارج إذا غلبوا على قوم
  167. باب: ما جاء في النهي عن احتساب ما يأخذ العشارون في الزكاة
  168. باب: الرخصة في احتساب ما يأخذ العشارون في الزكاة
  169. باب: تفسير قول الله تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم}
  170. باب: السنة في الرجل يتصدق الصدقة ثم يرثها
  171. باب: ما جاء فيمن كره أن يرث الصدقة ورأى إمضاءها
  172. باب: في الكراهية في أكل الرجل من صدقته
  173. باب: الأمر في الرجل يخرج الصدقة إلى المسكين فيجده قد ذهب
  174. باب: ما جاء في السائل يعطى الشيء فيتسخطه
  175. باب: ما يستحب من الاقتصاد في الصدقة، وأن لا يتصدق إلا عن ظهر غنى
  176. باب: تفسير الكنز
  177. باب: السنة في زكاة الفطر
  178. باب: من رأى أن البر نصف صاع، وما سواه من الحبوب
  179. باب: من كان يستحب أن لا ينقص من صاع وإن كان برا
  180. باب: ما يستحب من إخراجها قبل صلاة العيد يوم العيد
  181. باب: من رأى زكاة الفطر على الصوام ولم يرها على الصغار
  182. باب: ما جاء في الإطعام عن الرقيق وإن كانوا غيابا
  183. باب: ما جاء في الرقيق إذا كانوا يهودا أو نصارى أن يطعم عنهم
  184. باب: في الرقيق يكون للتجارة أيطعم عنهم؟
  185. باب: في العبد الآبق هل يزكى؟
  186. باب: في المملوك يكون بين الشركاء عليهم أن يطعموا عنه
  187. باب: في المكاتب أعلى مولاه أن يطعم عنه؟
  188. باب: في أهل البادية أعليهم زكاة الفطر؟
  189. باب: الرخصة في إخراج الدراهم بالقيمة
  190. باب: إخراج المساكين زكاة الفطر مع الأغنياء
  191. باب: ما يستحب من إضعاف الصدقة والإخراج عن الأبوين
  192. باب: الوقت الذي تجب فيه صدقة الفطر على المولود، وعلى من استفاد من الرقيق
  193. باب: ما يجب على الرجل أن يزكي عنهم
  194. باب: الرخصة في إعطاء أهل الذمة من زكاة الفطر
  195. الملحق
  196. تعجيل إخراج الفيء وقسمته بين أهله

الأمر في أن العرايا والوصايا لا تخرص

أخبرنا حميد

(2007) ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، أنا ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن حزم قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخارص أمره أن لا يخرص العرايا»

أخبرنا حميد

(2008) قال: قرأت على أبي عبيد، عن يزيد، عن جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن مكحول قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخارص قال: «خففوا فإن في المال العرية والواطئة»

(2009) ويروى عن ابن جريج، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في العرايا صدقة» [ص: 1080] . أخبرنا حميد

(2010) قال: والعرايا تفسر على وجهين: فأما مالك بن أنس فإنه كان يقول فيما حدثني عنه ابن أبي أويس: العرية هي النخلة يهب الرجل ثمرتها للمحتاج يعريها إياه، فيأتي المعرى وهو الموهوب له إلى نخلته تلك ليجتنيها , فيشق على المعري - وهو الواهب - دخوله عليه لمكان أهله في النخل، قال: فجاءت الرخصة للواهب خاصة في أن يشتري ثمر تلك النخلة من الموهوب له بخرصها تمرا , فهذا قول مالك وأما غير مالك فإنه كان يقول: العرايا هي النخلات يستثنيها الرجل من حائطه إذا باع ثمرته , فلا يدخلها في البيع , ولكنه يبقيها لنفسه وعياله , فتلك هي الثنيا لا تخرص عليه , لأنه قد عفي لهم عما يأكلون، وهي العرايا سميت بذلك لأنها أعريت من أن تباع أو تخرص للصدقة ولكلا التفسيرين وجه ومذهب، فأما على التفسير الأول , فإنها سميت عرية من أجل أن مالكها أعرى ثمرتها , أي وهبها وتصدق بها وأما على التفسير الثاني , فإنها سميت عرية من أجل أنها أعراها من البيع [ص: 1081] ، فلم يبعها مع ثمر نخله , فلا يخرص عليه ذلك في أحد من الوجهين؛ لأن الثمار إنما تخرص للصدقة وهو على التفسير الأول تصدق بها كلها , فلا تؤخذ صدقة من صدقة ولا تخرص عليه في الوجه الثاني أيضا؛ لأنه إنما احتبسها لنفسه وعياله , وقد عفي لهم عن قد ما يأكلون قال حميد: وهذا كله قول أهل الحجاز: فأما ناس من أهل الرأي من أهل العراق , فإنهم قد أنكروا خرص الثمار للصدقة , مع كثرة الآثار في ذلك بوجوه قالوها: منها أنهم قالوا: إن الخرص من المزابنة في البيع وقالوا أيضا: هو كالقمار والمخاطرة التي لا يدرى فيها أي الفريقين يذهب بمال صاحبه , وقالوا: إنما كان الخرص للنبي خاصة؛ لأنه كان يوفق من الصواب لما لا يوفق له غيره , وقالوا كذلك: القرعة لا تجوز لأحد بعد والخرص والقرعة سنتان ماضيتان قد عمل بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعملت بهما الأئمة والعلماء بعده , فأما تشبيههم الخرص [ص: 1082] بالمزابنة في البيع , وإبطالهم إياه في الصدقة من أجل البيع , فإن شرائع الإسلام أمهات لا يقاس بعضها ببعض , لأن لكل واحدة منهن حكما غير الأخرى , ولو احتج محتج على قائل هذا فقال له: إن جاز لك أن تجعل البيع أصلا تقيس عليه الصدقة , فإني أجعل الصدقة أصلا أقيس عليه البيع - ما كان دعواهما إلا واحدا , وكلاهما كان أخذ في غير الصواب وأما قولهم إن الخرص كالقمار والمخاطرة , فإنما قصد بالخرص قصد البر والتقوى , ووضع الحقوق في مواضعها , وقصد بالقمار قصد الفجور والزيغ عن الحق , وأخذ الأموال بالباطل , فكم بين هذا وذلك؟ ومتى يستوي الغي بالرشاد؟ مع أن الذي جاء بتحريم القمار والمزابنة في البيع هو الذي سن الخرص وأباحه وعمل به , وكفانا وإياهم مؤنة النظر في ذلك , فما جعل قوله هناك مقبولا , وههنا مردودا؟ وأما قولهم أن النبي كان يوفق من الخرص والقرعة لما لا يوفق له غيره , فإن من الحجة عليهم أن يقال لهم: وهل شيء من الأمور سوى هذين يوفق الناس له كتوفيق النبي صلى الله عليه وسلم إذا خصصت له هاتين الخصلتين دون سائر الأشياء؟ ولو كان الناس لا يجب عليهم اتباع الأنبياء إلا فيما يعلمون أنهم يسددون لصوابه كتسديد الأنبياء وإلا اجتنبوه لوجب على الناس إذا ترك الاستنان بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولزمهم اجتناب أموره وأحكامه , لأن العقل محيط بأن من يأتيه وحي السماء وأخبارها بعيد الشبه مما يغلط على علم مغيب , ولكن الذي [ص: 1083] يجب عليهم وعلينا إحياء سنن النبي صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره والاهتداء بهديه في تغليظ ما غلظ، وتسهيل ما سهل , والله ولي ما غاب عنا من ذلك

— পৃষ্ঠা ২৬১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।