جزء فيه أحاديث مستخرجة من كتاب الخلافة
لأبي عبد الله محمد بن عطية الشامي
المتوفى : في القرن الثالث تقريبا
جزء في أحاديث من كتاب الخلافة
تأليف أبي عبد الله محمد بن عطية الشامي رحمة الله عليه
رواية أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة ، عنه
رواية أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان , وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جارست ، عنه
رواية أبي الحسن علي بن أحمد الفالي ، عنهما
رواية أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، عنه
رواية أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القزاز ، عنه
رواية الحافظ نجم الدين أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي بكر المقدسي ، عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد نبيه الكريم PageV01P001 1- أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ بقية السلف نجم الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدسي ، أحسن الله توفيقه ، بقراءتي عليه وهو يسمع ، لسبع خلون من شعبان من سنة أربع عشرة وستمائة ، قلت له : أخبرك في آخرين الشيخ أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القزاز ، في أواخر ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، ببغداد ، فأقر به ، وقال : نعم قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بابن الطيوري ، قال : أنا أبو الحسن علي بن أحمد الفالي ، قال : أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان القاضي ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جارست النجيرمي ، قالا : نا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة ، نا أبو عبد الله محمد بن عطية ، نا خلف بن هشام البزار ، نا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة العصر ، فذكر ما هو كائن إلى يوم القيامة ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، فقال صلى الله عليه : " ألا إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله عز وجل سيستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء " . وكان فيما قال : " لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقوم بحق إذا علمه " . قال : فبكى أبو سعيد ، وقال : والله لقد سمعنا ، فهبنا ، أو رهبنا . PageV01P002
2- حدثنا أحمد بن يحيى بن سهل ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن ميمون ، نا البراء بن عازب الأنصاري ، قال : " لما كان حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ المعاول ، فاشتكينا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآها ألقى ثوبه ، وأخذ المعول ، فقال : بسم الله , ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها ، وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة , ثم ضرب الثانية فقلع ثلثها الآخر ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصور المدائن الأبيض , ثم ضرب الثالثة ، فقال : بسم الله فقلع بقية الحجر ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة " .
3- حدثنا عبد الله بن عمر ، نا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن عرباض بن سارية ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ قال : " أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " .