مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه
(1) أخبرنا الشيخ الأمين تقي الدين أبو الخطاب محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن الحامض الحنبلي البغدادي , قال: أخبرنا الشيخ الأجل أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وستمائة قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قال أنبأ أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن مظفر الداودي قراءة عليه فأقر به قال: أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي قراءة عليه من أصله في المسجد الجامع ببوشنج في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال: أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي قال: ثنا أبو محمد عبد بن حميد بن نصر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقابه»
(2) أخبرني حبان بن هلال، حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا ثابت البناني، قال: ثنا أنس بن مالك: أن أبا بكر الصديق، حدثه، قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: «يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما»
(3) حدثنا أبو داود سليمان بن داود عن عبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر الصديق، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله عز وجل حرم على الجنة جسدا غذي بحرام»
(4) حدثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة»
(5) أخبرنا الحسن بن موسى، ثنا ليث بن سعد، قال: ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، فقال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم»
(6) حدثنا يعلى، ثنا الكلبي، عن سلمة بن السائب، عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: احتجنا؛ فأخذت خلخالي المرأة، فخرجت بهما في السنة التي استخلف فيها أبو بكر فلقيني أبو بكر، فقال: ما هذا؟ فقلت: خلخالي المرأة، احتاج الحي إلى نفقة، قال: فإن معي ورقا أريد بها فضة، قال: فدعا بالميزان فوضع الخلخالين في كفة، ووضع الورق في الكفة الأخرى فشف الخلخالان نحوا من دانق فقرطه، فقلت: يا خليفة رسول الله، هو لك حلال، فقال: يا أبا رافع إنك إن أحللته فإن الله عز وجل لا يحله؛ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «الذهب بالذهب وزن بوزن، والفضة بالفضة وزن بوزن، الزائد والمزيد في النار»
(7) حدثنا روح بن عبادة، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، قال: أخبرني مولى ابن سباع، قال: سمعت عبد الله بن عمر، يحدث عن أبي بكر الصديق، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلت هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر، ألا أقرئك آية أنزلت علي؟» ، قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فأقرأنيها» ، قال: فلا أعلم إلا أني وجدت انفصاما في ظهري حتى تمطأت لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما شأنك يا أبا بكر؟» ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءا وإنا لمجزيون بما عملنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله عز وجل وليست لكم ذنوب، وأما الآخرون، فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة»