(1) قثنا سعيد بن يحيى اللخمي، قال: أنا محمد بن عمرو، عن أبي عبد الله هو سالم مولى شداد، قال: قلت لسعد بن أبي وقاص: يا أبا إسحاق أتقبل وأنت صائم؟ قال: نعم، وآخذ به "
(2) أخبرنا عبد الله أبو العباس عبد الله بن عتاب، أنا هشام بن عمار، أنا سعيد، أنا محمد بن عمرو، عن أبي حازم، مولى الليثيين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توكل لي بما بين لحييه، وما بين رجليه توكلت له بالجنة»
(3) أنا أبو العباس، قثنا هشام، قثنا سعيد، قثنا محمد بن عمرو، عن عبد الله بن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البذاذة من الإيمان»
(4) أنا أبو العباس، ثنا هشام، ثنا سعيد، ثنا محمد بن عمرو، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الصبر، فقال: " ما أعطى الله عبدا شيئا من الدنيا ثم أعاضه الصبر مما أخذ منه، إلا كان قد أعطاه خيرا مما أخذ منه، قال الله عز وجل: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10]
(5) ثنا سعيد، نا محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة، مولى أم هانئ ابنة أبي طالب، عن أم هانئ قالت: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فقلت: يا رسول الله، إني قد أجرت حموي، وقد زعم ابن أمي أنه قاتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، قالت: ثم سكبت له غسلا فستر عليه، ثم اغتسل، ثم خالف بثوب عليه، ثم صلى صلاة الضحى ثماني ركعات "
(6) ثنا سعيد، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: " إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن يساره، وكان فعل الخيرات من: الصدقة، والصلة، والمعروف، والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما من قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما من قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما من قبلي مدخل، ويؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من: الصدقة، والصلة، والمعروف، والإحسان إلى الناس: ما من قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس تدنت منه للغروب، فيقال له: أخبرنا عما نسألك عنه، قال: دعوني أصلي، قال: إنك ستفعل، قال: وعم تسألوني؟ قالوا: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: محمد؟ فقال: محمد، قال: أشهد إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه جاء بالحق من عند الله، فيقال: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث، إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك كان مقعدك منها، وما أعد الله لك [ص: 51] فيها، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفتح له في قبره سبعون، وينور له فيه، وتجعل نسمته في النسم الطيب، وهي طير تعلق من شجر الجنة، ويعاد الجسد إلى ما بدا منه من التراب، قال أبو هريرة: قال الله عز وجل: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء} [إبراهيم: 27] ، فقال عمر بن الحكم: فينام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله، قال أبو هريرة: وإن كان كافرا، فيؤتى من رأسه، فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يمينه، فلا يوجد شيء، ثم يؤتى عن يساره، فلا يوجد شيء، ثم يؤتى من قبل رجليه، فلا يوجد شيء، فيقال: اجلس، فيجلس خائفا مرعوبا، فيقال له: أخبرنا عما نسألك عنه، فيقول: وعم تسألوني؟ قالوا: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: أي رجل هو؟ فيقال: الرجل الذي كان فيكم، فلا يهتدي لاسمه، حتى يقال: محمد، قال: ما أدري، سمعت الناس قالوا قولا فقلت كما قال الناس، فيقال له [ص: 52] : على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله، ثم يفتح له باب من أبواب النار، فيقال له: ذلك مقعدك، وما أعد الله لك فيها، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة، فيقال له: ذلك مقعدك منها، وما أعد الله لك فيها لو أطعته، فيزداد حسرة وثبورا، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة التي قال الله عز وجل: {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى "} [طه: 124]