: «من تنصل إليه فلم يقبل لم يرد علي الحوض»
أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني , أنبأنا أبو الخير جامع بن عبد الرحمن بن إبراهيم السقاء الصوفي , أنبأنا أبو سعيد الصفار , أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي , حدثنا عبد الله بن الحسين الصوفي , حدثنا محمد بن حمدون بن مالك الشكلي , حدثنا الحسن بن أحمد بن المبارك , حدثنا أحمد بن فليح الفيومي , حدثنا ذو النون المصري ,
-10 - عن مالك , عن الزهري , عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: «علامة حب الله حب ذكر الله , وعلامة بغض الله بغض ذكر الله»
-10 - وبإسناده عن ذي النون , عن الليث بن سعد , عن نافع , عن ابن عمر , رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر»
وبإسناده إلى أبي عبد الرحمن السلمي، قال: ذو النون المصري
أبو الفيض ويقال: الفيض بن إبراهيم , وذو النون لقب، كذلك ذكره أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن عبد الله البغدادي , صاحبه , ويقال أن اسمه ثوبان بن إبراهيم وذو النون لقب , ويقال: ذو النون بن أحمد , كذلك ذكره عبد الله بن عطاء السجزي , وذكر أبو يعقوب يوسف بن أحمد البغدادي صاحبه أن كنيته أبو الفياض واسمه الفيض , أخبرني كذلك عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني.
حدثنا إبراهيم بن حماد الأبهري , حدثنا يعقوب بن إبراهيم البغدادي , قال: ذو النون المصري كنيته أبو الفياض , واسمه الفيض , سمعت علي بن عمر الدارقطني الحافظ , أنبأني الحسن بن أحمد بن علي المادرائي , قال: قرأ علي أبو عمر الكندي في كتابه في أعيان الموالي فذكر فيه: ومنهم ذو النون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقريش، وكان أبوه إبراهيم نوبيا رئيس القوم والمرجوع إليه , والمقبول على جميع الألسنة , وأول من غير عن علوم الأحوال والمنازلات، له السياحات المشهورة والرياضيات المذكورة , وذو النون من أهل أخميم، ناحية من نواحي مصر , ودخل ذو النون العراق فدخل بغداد، ولم يقم بها كثيرا ونزل
()
سنة أربع وأربعين ومائتين، حمل إلى المتوكل على البريد من مصر ودخل عليه ووعظه , وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع بكى , وقال: إذا ذكر أهل الورع فجهلا بذي النون، وكانوا أربع إخوة: ذو النون , وذو الكفل , وعبد الخالق , وعبد البارئ , وكان أهل مصر يسمونه الزنديق، فلما مات أظلت الطير جنازته فاحترموا بعد ذلك قبره , ولما مرض ذو النون مرضه الذي مات فيه قيل له: ما تشتهي؟ قال: أن أعرفه قبل موتي بلحظه، ولما مات وجد على قبره مكتوب: مات ذو النون حبيب الله من الشرق قتيل الله , سمعت عبد الله بن محمد الحلواني ببغداد يقول: قال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى: ذو النون بن إبراهيم الأخميمي , الزاهد يكنى أبا الفيض، وكان حكيما فصيحا وأصله من النوبة , وكان من قرية من قرى مصر، يقال لها: أخميم , توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين , سمعت علي بن سعيد يقول: سمعت أحمد بن علي البردعي , يقول: سمعت أبا علي الخرقي , يقول: سمعت يوسف بن الحسين , يقول: سمعت ذا النون , وقيل له: أي الناس أقرب إلى الكفر؟ قال: ذو فاقة لا صبر له.
سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت محمد بن داود يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: لقيت ست مائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة ذا النون , وقال ذو النون: من لم يكن له على نفسه حكم لا يحل له أن يحكم على أحد.