: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فإن وسع له فليجلس , وإلا فلينظر ببصره أوسع مكان يراه فليجلس
فيه»
(25) حدثنا ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن لها موضع تقعد فيه، فقام رجل فجلست، فلما قضت حاجتها قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل
: «أبينك وبينها قرابة» ؟ قال: لا. قال: «فتعرفها» ؟ قال: لا. قال: «فرحمتها، رحمك الله قالها
ثلاثا»
(26) حدثنا سنان بن هارون البرجمي، عن يزيد بن زياد ابن أخي سالم بن [ص: 51] أبي الجعد، عن أبي صخرة جامع بن شداد، قال: كان فينا رجل يقال له: ابن طارق , قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أو مرة , رأيته بسوق ذي المجاز، وقد دميت عرقوباه , وهو على دابة، يقول: " يا أيها الناس
، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ". ورجل من خلفه يرميه، يقول: لا تسمعوا منه، هذا الكذاب. قال:
قلت: من هذا المقدم؟ قالوا: محمد، وهذا المؤخر عمه أبو لهب. ثم قدمنا بعد , فنزلنا قرب المدينة، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من محارب. قال: «من أين؟» قلنا: من الربذة. قال: «هل معكم شيء تبيعونه؟» قلنا: نعم، هذا الجمل. قال: «بكم؟» . قال: قلنا: بكذا وكذا وسقا من تمر. قال: فأخذ برسنه، ثم دخل المدينة، قلنا: أي شيء صنعنا، بعنا جملنا ممن لا نعرفه. ومعنا ظعينة بجنب الحائط، فقالت: لقد رأيت رجلا كأن وجهه القمر لن يخيس بكم، أنا ضامن لكم ثمن البعير. فلما كان من الغد جاءنا رجل، فقال: أنا رسول رسول الله، يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا. قال: ففعلنا ذلك. قال: ثم دخلت المدينة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يخطب على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس، اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول , أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك» فضج ناس من الأنصار حول المنبر، فقالوا: يا رسول الله، ها هنا ناس من بني ثعلبة من يربوع , أصابوا منا دما في الجاهلية، فائذن لنا بثأرنا. قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وهو يقول: «ألا لا تجني أم ولد على ولدها»
(27) حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس رضي الله عنهما: قد قدم حسان اللعين. قال: فقال: ابن عباس